يوسف . ( 1 )
وروى أخطب خطباء خوارزم موفق بن أحمد المكّي الخوارزمي في « مناقبه » ، بإسناده عن سعيد
بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - في بيته فغدا عليه عليّ بن أبي
طالب عليه السَّلام الغداة وكان يحبُّ أن لا يسبقه إليه أحد ، فدخل فإذا النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - في
صحن الدار وإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي فقال : كيف أصبح رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله
وسلَّم - ؟ فقال : بخير يا أخا رسول اللّه .
قال : فقال له علي : جزاك اللّه عنّا أهل بيت خيراً . قال له دحية : إنّي أُحبّك وإنّ لك عندي مدحة
أزفّها إليك : أنت أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين ، أنت سيّد وُلد آدم ما خلا النبيّين
والمرسلين ، لواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تُزَفُّ أنت وشيعتك مع محمد وحزبه إلى الجنان زفّاً ،
قد أفلح من تولاّك وخسر من عاداك ، محبّ محمد محبّك ، ومبغض محمد مبغضك لن تناله
شفاعة محمد ; اُدن منّي صفوة اللّه ; فأخذ رأس النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - فوضعه في حجره فانتبه
النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - فقال : ما هذه الهمهمة ؟ فأخبره الحديث فقال : لم يكن هو الكلبي كان
جبرئيل سمّاك باسم سمّاك اللّه به وهو الذي ألقى محبّتك في صدور المؤمنين ، ورهبتك في
صدور الكافرين . ( 2 )
وروى الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري في كتاب « بشارة المصطفى لشيعة
المرتضى » مسنداً عن إسماعيل بن رزين ابن أخي دعبل
هامش
1 - المناقب : 3 / 27 عنه بحار الأنوار : 39 / 214 ضمن حديث 5 .
2 - الخوارزمي : المناقب : 322 الفصل التاسع عشر ، الحديث 329 ، عنه كشف اليقين : ص 289 ح 335 ، وفيه اختلاف
لفظي . وانظر بحار الأنوار : 37 / 295 - 296 ، وللحديث صورة أُخرى رواها الجويني في فرائد السمطين : 1 / 134 .