الحديث ، حديث الرايات ، من أبي عبد الرحمن المسعودي ( 1 ) . انتهى الباب بألفاظه .
وهذه الأبواب هي جميع ما تضمّن حديث الرايات من هذا الكتاب إلاّ باباً واحداً هو الباب
الخمسون بعد المائة تركته لكونه عين بعض ما ذكرناه معنى ، ولما اختلفت الألفاظ وكانت النسخ
التي عندنا سقيمة متروكاً فيها ذكر بعض الرايات .
وروى الشيخ الصدوق أبو جعفر ابن بابويه رحمه اللّه في باب الاثني عشر من كتاب « الخصال » ،
عن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي ( 2 ) ، عن فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ، عن
عبيد بن كثير ، عن يحيى بن الحسن ; وعباد بن يعقوب ; ومحمد بن الجنيد ، عن أبي عبد الرّحمن
المسعودي ، عن أبي ذرّ الغفاري بالاسناد المحكي عن كتاب « اليقين » هذا الخبر الذي حكيناه أخيراً
بعينه ، إلاّ أنّ في بعض الألفاظ مفاوتة لا يضرّ بالمعنى ، وفيه زيادة راية أُخرى في تفصيل الرايات
مع الاتفاق في الإجمال على الخمس ، فقال بعد راية فرعون الأُمّة : ثمّ ترد عليّ راية هامان أُمّتي
فأقوم ف آخذ بيده ، فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله
تبعه ، فأقول : بما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذّبنا الأكبر ومزّقناه ، وخذلنا الأصغر
وعصيناه ، فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون
منه قطرة . ( 3 )
هامش
1 - اليقين : 443 - 447 ، الباب 169 ; الخصال : 457 ح 2 ; والبحار : 37 / 344 ذ ح 1 ب 55 .
2 - « محمد بن الحسن بن سعيد الهاشمي الكوفي » : المصدر .
3 - الصدوق : الخصال : 457 ح 2 ، باب « شرّ الأوّلين والآخرين اثنا عشر » .