وروى علي بن إبراهيم بن هاشم رحمه اللّه في تفسير سورة المائدة من تفسيره ، عن أبيه ، عن
مسلم بن خالد ، عن محمد بن جابر ، عن ابن مسعود قال : قال لي رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - لمّا
رجع من حجّة الوداع : يا ابن مسعود قد قرب الأجل ونعيت إليّ نفسي فمن لذلك بعدي ؟ فأقبلتُ
أعد عليه رجلاً رجلاً ، فبكى - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ثمّ قال : ثكلتك الثواكل فأين أنت عن علي بن أبي
طالب لم لا تقدّمه على الخلق أجمعين ؟ يا ابن مسعود إنّه إذا كان يوم القيامة رفعت لهذه الأُمّة
أعلام فأوّل الأعلام لوائي الأعظم مع علي بن أبي طالب ، والنّاس جميعاً تحت لوائه ينادي مناد :
هذا الفضل يا ابن أبي طالب . ( 1 )
هذه هي التي حضرتني من روايات الخمس رايات على التفصيل .
وأمّا المجملة منها ، فهي أيضاً كثيرة لا نطوّل الكتاب بذكرها ففيما نقلناه كفاية .
وفي كتاب « مقتل الحسين » صلوات اللّه عليه للشيخ موفق بن أحمد المكي أخطب خطباء
خوارزم في خبر طويل عن رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : ألا وأنّه سترد عليّ في القيامة ثلاث
رايات من هذه الأُمّة : راية سوداء مظلمة فتقف عليّ فأقول : من أنتم ؟ فينسون ذكري ويقولون :
نحن أهل التوحيد من العرب .
فأقول : أنا أحمد نبيّ العرب والعجم . فيقولون : نحن من أُمّتك يا أحمد .
فأقول لهم : كيف خلفتموني من بعدي في أهلي وعترتي وكتاب ربّي ؟
فيقولون : أمّا الكتاب فضيّعنا ومزّقنا ، وأمّا عترتك فحرصنا على أن نبيدهم
هامش
1 - تفسير القمي : 1 / 175 .