عبد اللّه بن قيس أبو موسى . قيل : وما السامريّ ؟ قال : لا مساس . قال : يقولون : لا قتال ، والأبتر وهو
عمرو بن العاص ، أفتشهدون على ذلك ( 1 ) .
فقالوا : نشهد على ذلك ، قال : وأنا على ذلك من الشاهدين .
ثمّ قال : ألستم تشهدون أنّ رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - قال : إنّ أُمّتي ترد عليّ الحوض على
خمس رايات . أُولاهنّ راية العجل فأقوم ف آخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه ورجفت قدماه
وخفقت أحشاؤه وفعل ذلك بمن ( 2 ) تبعه ، فأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون :
كذّبنا الأكبر ومزّقناه واضطهدناه ، والأصغر فابتززناه حقّه . فأقول : اسلكوا ذات الشمال ، فينصرفون
ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة .
ثمّ ترد عليّ راية فرعون أُمتي وهم أكثر الناس البهرجيون ، فقلت : يا رسول اللّه وما البهرجيون
أبهرجوا الطريق ؟ قال : لا ولكن بهرجوا دينهم وهم الذين يغضبون للدنيا ، ولها يرضون ، ولها
يسخطون ، ولها ينصبون فأقوم ف آخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه ، ورجفت
قدماه ، وخفقت أحشاؤه وفعل ذلك بمن تبعه ، فأقول : ما خلّفتموني في الثقلين ؟ فيقولون : كذّبنا
الأكبر ومزّقناه ، وقاتلنا الأصغر وقتلناه . فأقول : اسلكوا طريق أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين
مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة .
ثمّ ترد عليّ راية عبد اللّه بن قيس وهو إمام خمسين ألفاً من أُمّتي ، فأقوم ف آخذ بيده فإذا أخذت
بيده اسودّ وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه وفعل ذلك بمن تبعه ، فأقول : ما خلفتموني في
الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذّبنا الأكبر
هامش
1 - من الخصال ، وفي الأصل : قالوا : أبترها ؟ قال بعينها ، لا دين ولا نسب .
2 - « بمن » من المصدر .