« الشّرب » : بالحركات الثلاث والضمّ أشهر : تناول كلّ مائع ماءً كان أو غيره . شرب يشرب كعلم
يعلم وأشربته أنا .
« اللام » : للتبليغ ، وقيل : للتعدية ، كما عرفت .
« الفاء » إمّا زائدة على القول بجواز زيادتها كما في قوله :
لا تَجْزعي إن مُنْفِسٌ أَهْلَكْتُهُ * فإذا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذَلِكِ فَاجْزِعِي ( 1 )
أو فصيحة ، أي هي بما في حيزها جواب لشرط مقدّر ، أي إذا طردتم عن الحوض فارجعوا .
أو للاستئناف على ما قيل من إتيانه لذلك كقوله : « ألم تسأل الربع القواء فينطق » .
أو للعطف على مقدّر ، أي ارجعوا فارجعوا ، كما قيل في قوله : « أنت فانظر لأي ذاك تصير » إنّ
التقدير انظر فانظر .
« دونكم » إمّا اسم فعل وهذه الصيغة من اسم الفعل جاء متعدّياً ، يقال : دونك زيداً ، أي خذه ، وجاء
لازماً أي تأخّر ، والأمران هنا محتملان ، أو ظرف متعلّق ب « التمسوا » المذكور بعده وتكون الفاء
زائدة كما في « فعند ذلك فاجزعي » أو متعلّق ب « التمسوا » مقدّراً ، أي ( 2 ) دونكم التمسوا فالتمسوا .
« التمس » الشيء طلبه ، وأصله طلب الشيء والفحص عنه باللّمس .
« النهل » - محرّكة - : الشرب الأوّل ، نهلت الإبل كفرحت نهلاً ومنهلاً ، والمنهل : المورد والموضع
الّذي فيه المورد .
هامش
1 - البيت للنمير بن تولب يجيب فيها امرأته وقد لامته على التبذير ، . شرح ابن عقيل : الشاهد : 157 ، التبيان
للطوسي : 5 / 174 .
2 - في المخطوط : « أين » ويحتمل وقوع الخطأ أثناء النسخ . والواضح أنّ المقصود ما أثبتناه لعدم استقامة المعنى
بالأُولى .