الفتح ، وابن برهان من أنّها تأتي بمعنى « بل » مطلقاً احتجاجاً بقراءة أبي السمال ( أَو كلّما
عاهَدُوا ) ( 1 ) بسكون الواو . ويقول جرير :
ما ذا ترَى في عيال قَدْ بَرِمْتُ بهِم * لَمْ أُحصِ عِدَّتَهُمْ إلاّ بِعَدّادِ
كانوا ثمانينَ أو زادوا ثَمانيةً * وَلا رَجاؤُكَ قَدْ قَتَلْت أولادي ( 2 )
وعن سيبويه اشتراط ذلك بشرطين : أحدهما : يقدم نفي أو نهي . والثاني : إعادة العامل نحو : ما قام
زيد ، أو ما قام عمرو ، و : لا يقم زيد أو لا يقم عمرو .
يحتمل أن يكون بمعنى التخيير على معنى أن من رآه تخيّر بين أن يقول : انّه كالفضّة ، أو يقول : إنّه
أنصع ، كما قيل مثله في قوله تعالى : ( وَأَرْسَلْناهُ إِلى مائة أَلْف أَوْ يَزِيدُونَ ) ( 3 ) وقوله تعالى : ( فَهِيَ
كَالحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَة ( 4 ) ) . ( 5 )
الناصع : الخالص من كلّ شيء ، يقال : أبيض ناصع وأصفر ناصع ، قال الأصمعي : كلّ ثوب خالص
البياض أو الصفرة أو الحمرة فهو ناصع . ونصع لونه نصوعاً إذا اشتدّ بياضه وخلص ( 6 ) .
« الحصى » صغار الحجارة ، الواحدة : حصاة ، والجمع : حصيات .
« المرجان » الخرزة الحمراء التي يقال لها البُسَّذُ كسكّر ، وصغار الدر ، وكما اللؤلؤ كبارها . وعن
مقاتل عكس ذلك . وقيل : اللؤلؤ الأبيض والمرجان الأحمر . والظاهر أنّ المراد هنا هو الدرر .
هامش
1 - البقرة : 100 .
2 - تقدم ص 293 .
3 - الصافات : 147 .
4 - البقرة : 74 .
5 - مغني اللبيب : 1 / 64 .
6 - لسان العرب : 8 / 696 « نصع » .