هذا « دون » فلان : أي أدنى مكاناً منه ، و « دون » بمعنى تحت ووراء وقدّام وفوق ، قال الراغب : هو
مقلوب من الدنو ( 1 ) . وإذا استعمل في الدنى فهو باعتبار عدم بلوغه رتبة من فوقه فقد يلمح
القرب منها ، وقد لا يلمح .
« الورى » كالفتى : الخلق ، يقال : ما أدري أيّ الورى هو ، أي أيّ الخلق .
قال الخليل : الورى : الأنام الّذين على وجه الأرض في الوقت ، ليس من مضى ولا من يتناسل
بعدهم ، فكأنّهم الّذين يسترون الأرض بأشخاصهم ( 2 ) .
« النضرة » والنضر - بالتحريك - : والنضارة والنضور : الحسن والرونق ، نضر الشجر والوجه واللّون
كنصر وفرح وكرم فهو ناضر ونضير ، وأنضر ونضر اللّه وجهه ، ونضره وأنضره . وأخضر ناضر : أي
غضّ حسن ، أو شديد الخضرة .
وفي القاموس أنّه يبالغ به في كلّ لون أخضر ناضر وأحمر ناضر وأصفر ناضر .
« الفقوع » : شدّة الصفرة أو صفاؤه ، يقال : أصفر فاقع ووارس ، كما يقال : أخضر ناضر ومدهام ، وقد
فقع لونه كمنع ونصر فقعاً وفقوعاً .
وفي القاموس : أصفر أو أحمر فاقع وفقاعي - بالضمّ - قال : أو كلّ ناصع اللّون فاقع من بياض
وغيره .
« الصفرة » اللون معروف ، وقد يقال على السواد كقوله :
وكُلُّ أُناس سَوفَ يَدخُلُ بَيْنَهُمْ * دُوَيْهِيَةٌ تَصْفَرُّ مِنها الأنامِلُ ( 3 )
هامش
1 - مفردات غريب القرآن : 176 .
2 - ذكره الراغب في مفرداته : 520 عن الخليل .
3 - من قصيدة للبيد بن أبي ربيعة ، مطلعها :
ألا تسألان المرء ماذا يُحاوِلُ * أنَحْبٌ فيُقضى أم ضَلالٌ وباطِلُ
( شرح شواهد المغني : 1 / 50 الشاهد 59 ) .