كثيرة متقاربة المضامين .
ويحتمل أن يراد به الماء الكثير .
« الكاف » المفردة المفتوحة ، مشتركة بين الحرف والاسم ، والحرف منها حرف هجاء وحرف
معنى ، فلنتكلّم عليها بالاعتبارين .
أمّا بالاعتبار الأوّل ، فنقول : إنّ مخرجها ممّا يلي مخرج القاف من اللسان والحنك الأعلى ممّا
يقرب إلى الخارج ، وهي مهموسة شديدة منفتحة منخفضة مصمتة .
وأمّا بالاعتبار الثاني ، فهي على وجهين : عاملة جارّة ، وغير عاملة .
والكلام هنا في العاملة ، ولها عدّة معان ، والمراد هنا من معانيها التشبيه ، وهو المعنى الغالب فيها .
وأمّا الكاف الاسمية ، فهي مرادفة ل « مثل » فالجمهور على أنّها لا تقع كذلك إلاّ في الضرورة ،
كقوله : « يضحكن عن كالبرد المنهم » . ( 1 )
وذهب كثير ، منهم الأخفش والفارسي إلى أنّه يجوز في الاختيار ، فجوّزوا في نحو : زيد كالأسد ، أن
تكون الكاف اسماً في موضع رفع ، وما بعدها مخفوضاً بالإضافة ، قال : ابن هشام في المغني : ولو
كان كما زعموا لسمع في الكلام مثل : مررت بكالأسد ( 2 ) .
وإمّا للشك ، أو بمعنا « بل » بناء على ما ذهب إليه الكوفيون ، وأبو علي ، وأبو
هامش
1 - ذكره في كتاب العين : 4 / 461 وذكر البيت بكامله :
يضحَكن عن كالبرد المنهم * تحت غراضيف الأنوف الشمّ
وجاء في شرح الرضي : 4 / 324 وفيه : من رجز العجاج .
2 - مغني اللبيب : 1 / 239 برقم 325 .