الإيصال والأوّلين بمعنى مجرّد الدلالة . ولكن يدفعه ما مرّ من قوله تعالى : ( مَن يَشاءُ إِلى
صِراط مُسْتَقيم ) .
« الواو » للحال . « الألف واللاّم » للعهد الخارجي من الابتداء .
« الماء » معروف ، وأصله موه ، قلبت الواو لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ألفاً ، ثمّ شبّه الهاء بحرف اللين
لخفائها ، فكأنّها واواً وياءً واقعة طرفاً بعد الألف الزائدة فقلبت ألفاً ثمّ همزة . والدّليل على هذا
الأصل : تصغيره على مويه ، وتكبيره على مياه وأمواه ، وقد جاء في تكبيره « أمواء » قال :
وبلدة قالصة أمواؤها * تستن في رأد الضحى أفياؤها ( 1 )
« اللاّم » للاختصاص ، أو الاستحقاق ، أو التملّك ، أو شبه التملّك ، أو التعليل .
« حوض » ترع بفتحتين ، أي ممتلئ وقد ترع يترع كعلم يعلم ، وأترعته أي ملأته .
« فاض » الماء يفيض فيضاً وفيوضاً بالضم والكسر وفيضاناً وفيضوضة : كثر حتى سال ، كالوادي ،
وأرض ذات فيوض إذا كانت فيها مياه تفيض .
« من » إمّا للابتداء ، أو التبعيض ، أو التعليل ، أو بمعنى « على » كقوله تعالى : ( وَنَصَرْناهُ مِنَ
القَوم ) ( 2 ) على ما قيل .
« الرّحمة » إذا نسب إلى اللّه سبحانه كانت بمعنى لازم الرّحمة ، وهو الإنعام والإفضال لامتناع نسبة
معناها الحقيقي إليه فإنّه انفعال وتأثّر . وربما أُريد بها
هامش
1 - ذكره في شافية ابن الحاجب : 3 / 208 ، وفيه : ان هذا الشاهد من الرجز المسطور ولم يتيسر الوقوف على قائله ،
وذكره في تاج العروس : 9 / 414 . وقال : حكاه ابن جني قال أنشدني أبو علي . . .
2 - الأنبياء : 77 .