وفي شرح التوربشتي ( 1 ) لكتاب المصابيح للفرّاء البغوي الملقّب عند العامة ب « محيي السنّة » أنّ
أيلة بالياء المجزومة : بلدة على الساحل من آخر بلاد الشام ممّا يلي بحر اليمن .
وفي النهاية لابن الأثير فيه ذكر أيلة وهو بفتح الهمزة وسكون الياء : البلد المعروف فيما بين مصر
والشام . ( 2 )
وفي المعجم أيلة - بالفتح - : مدينة على ساحل بحر القلزم ممّا يلي الشام ، وقيل : هي آخر الحجاز
وأوّل الشام ، - قال ، قال أبو زيد : أيلة مدينة صغيرة عامرة ، بها زرع يسير ، وهي مدينة اليهود الذين
حرّم عليهم صيد السمك يوم السبت فخالفوا فمسخوا قردة وخنازير ، وبها في يد اليهود عهد
لرسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - قال : وقال أبو المنذر : سميت بأيلة بنت مدين بن إبراهيم صلوات
اللّه عليه . وقال أبو عبيدة : أيلة مدينة بين الفسطاط ومكّة على شاطئ القلزم تعدّ في بلاد الشام
( 3 ) . انتهى كلام المعجم بألفاظه .
وما في هذه الكتب الثلاثة هو الموافق لما ورد في بعض الروايات التي في بيان عرض الحوض
من أنّه ما بين صنعاء إلى بصرى ، فإنّ بصرى كحبلى : بلد بالشام ( 4 ) .
« الواو » للعطف ، أو الحال .
« الألف واللاّم » للجنس .
هامش
1 - وفي أعلام الزركلي : 5 / 152 : التوربشتي : فضل اللّه بن حسن أبو عبد اللّه شهاب الدين ، فقيه حنفي له « مطلب الناسك في
علم المناسك » و « الميسّر في شرح مصابيح السنة للغنوي » ( توفّي سنة 661 ه ) .
2 - النهاية في غريب الحديث : 1 / 86 .
3 - معجم البلدان : 1 / 292 .
4 - المصدر نفسه : 5 / 31 .