معنى الثقل ، نظير « على » في قوله :
كَمْ خالةٌ لكَ يا جَريرُ وعمّةٌ * فَدْعاء قَدْ حَبَلَتْ عليَّ عِشارِي ( 1 )
أو يكون « عليه » متعلّقاً بمقبلين مقدّراً حالاً عنهم ، أي لا هم مقبلين عليه يردوا حوضه ، أو متعلّقاً
بكرام حالاً أيضاً ، أو خبراً لهم أي لا هم كرام عليه ، وحذف نون يردوا على ما عدا الأخير للضرورة ،
كما في قوله : « واد يغصبوا الناس أموالهم » .
وعليه للجزم لوقوعه جواباً للنفي أي : لا هم كرام لو كانوا كذلك يردوا حوضه .
ثمّ إنّ « يردوا حوضه » إمّا أن يكون من قبيل مجاز الحذف حتّى يكون المراد يردوا قرب حوضه ، أو
المراد بالحوض ما قرب منه أو بوروده ورود ما قرب منه .
« هو » : مبتدأ وما بعده خبره .
« فيهم » : إمّا ظرف لتشفع بتقدير « في شأنهم » أو « في حقّهم » ، أو بمعنى يوجِد الشفاعة فيهم حتى
يصيروا موصوفين بأنّهم مشفوع لهم أو فيهم ، بمعنى لهم متعلّق يشفع ، أي يشفع لأجلهم ،
و « هم » مفعول به ليشفع و « في » زائدة .
المعنى :
لا أُولئك القوم يردون على النّبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - حوضه أو قرب حوضه أو في حوضه أو في
قرب حوضه ، أو لا هم مقبلين أو كراماً عليه يردون حوضه ، أو لا هم كرام عليه حتّى يردوا حوضه
يوم القيامة ولا النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - في حقّهم أو شأنهم يشفع أو فيهم يوقع الشفاعة أو يشفع
لهم أو شفّعهم .
هامش
1 - البيت للفرزدق يهجو جريراً ، ديوانه : 264 ، وفي الأصل « عمة » مكان « خالة » وبالعكس .