اسماً .
ل « على » الحرفية معان ، منها : الاستعلاء إمّا حقيقة وهو الّذي على المجرور حسّاً أو عقلاً ، أو
مجازاً ، وهو الّذي على ما يجاوره كقوله تعالى : ( أَوْ أَجِدُ عَلى النّارِ هُدىً ) ( 1 ) وهذا المعنى هو
أصل معانيها .
ومنها المصاحبة ، كقوله تعالى : ( وَآتَى المالَ عَلى حُبِّهِ ) ( 2 ) وهما المحتملان هنا ، والأوّل هو
الأظهر ، إلاّ أنّ المراد المجازي منه أي الورود على ما تقرب منه . وإن أراد الثّاني ، فلا يريد
المصاحبة في ابتداء الورود ، بل مجرد المصاحبة بقرب الحوض وإن كانت بعد ورده بأُلوف
الأعوام .
أصل الورود : قصد الماء أو حضوره أو الإشراف عليه للشرب سواء تحقّق الشرب أم لا ، وكثيراً
يقصد به الحضور المقرون بالشرب بل الشرب .
ثمّ عمّم الدخول في كلّ شيء وعلى كلّ شيء ، أو الوصول إليه أو الإشراف عليه ، فيقال : ورد بلد
كذا ، وورد علي من الأمر كذا .
« الحوض » واحد الأحواض والحياض ، من حاض الماء أي جمعه .
« الغد » أصله « غدو » حذفوا اللاّم من غير تعويض ، والنسبة إليه غديّ وغدويّ ، وجاء على الأصل
قول السيد :
وما الناسُ إلاّ كالديارِ وأهلُها * بها يَومَ حَلُّوها وغَدْواً بَلاقِعُ ( 3 )
ومعناه اليوم الذي يلي يومك من الأيّام الآتية ، والمراد به هنا يوم القيامة
هامش
1 - طه : 10 .
2 - البقرة : 177 .
3 - ذكره في الصحاح : 6 / 2442 « غدا » ونسبه إلى لبيد ، وفي النهاية لابن الأثير : 3 / 346 نسبه إلى ذي الرمة وقال : هكذا
نسب في الأصل ولم نجده في ديوانه المطبوع ، وقد نسبه في اللسان للبيد وهو في شرح ديوانه : 169 تحقيق
إحسان عباس .