استقصاراً الأيّام الدنيا وتنزيلها منزلة يوم واحد ، وتنزيلاً لها منزلة يوم واحد في تشابه أجزائها
في كثير من الأحوال .
« في » إمّا للظرفيّة أو التعليل ، كما في قوله تعالى : ( فَذلِكُنَّ الّذي لُمْتُنّني فيهِ ) ( 1 ) وقوله تعالى :
( فَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ ) ( 2 ) ، أو زائدة كما قيل في قوله تعالى : ( وَقالَ ارْكَبُوا
فيها ) . ( 3 )
وفي قوله :
أنا أبو سَعد إذَا الليلُ دَجَا * يَخالُ في سوادِهِ يَرَنْدَجا ( 4 )
« الشفاعة » : أن تسأل العفو عن أحد ، شفع له ، كمنع ، شفاعة وشفعة في فلان تشفيعاً : إذا قبل
شفاعته ، وكأنّها مأخوذة من الشفع خلاف الوتر ، لما أنّ الشفيع كأنّه يضمّ نفسه إلى من يشفع له
لينصره أو يدفع عنه المكروه .
الإعراب :
« هم » مبتدأ وخبره « عليه يردوا حوضه غداً » .
« عليه » متعلّق ب « يردوا » كلّ من حوضه .
و « غداً » ظرف ليردوا ، ولو لم يتعلّق بالورود عليه لحكمنا بأنّ حوضه مفعول به له ، لأنّ « ورد »
بمعنى « وصل » أو « حضر » أو « دخل » ، أو ورده بمعنى أشرف عليه .
ويحتمل أن يكون حوضه مفعولاً به و « عليه » متعلّقاً ب « يردوا » ، لتضمّنه
هامش
1 - يوسف : 32 .
2 - النور : 14 .
3 - هود : 41 .
4 - تقدم ذكره والتفصيل عنه في ص 285 .