وغيَّظه فتغيّظ ، وأغاظه وغايظه . وفي الصحاح إنّه غضبٌ كامنٌ للعاجز .
« الفعل » - بالفتح - : هو التأثير ، و - بالكسر - هو الأثر ، وكلّ منهما عام لما كان عن علم ، أو لا عن
قصد ، أو لا عن إنسان أو حيوان أو نبات أو جماد أو غير ذلك .
« ما » حرف يؤتى به لكفّ ما قلبها عن العمل فيما بعدها . وأمّا بحسب المعنى فهي زائدة ، وزعم
ابن درستويه وبعض الكوفيين أنّها نكرة مبهمة بمنزلة الضمير في نحو : ربه رجلاً . وهي اسم
لمكان ونحوها . والجملة بعدها مفسّرة لها وخبر كان ، ولم تحتج الجملة إلى رابط ، كما لم تحتج
مفسّراً لضمير الشأن والقصة لأنّها هي ما في المعنى .
وذهب جماعة ، منهم : الزجّاجي والزمخشري ، إلى جواز الإعمال مع « ما » هذه في جميع الحروف
المشبّهة بالفعل ، وعن الزجاج تجويز ذلك في غير « إن » و « أن » و « لكن » .
« الآناف » : جمع « أنف » وهو العضو المعروف ، ويُجمع على أُنُوف وآنف أيضاً .
« الجدع » قطع الأنف أو الأُذن أو اليد أو الشفة . جدعه : كمنعه فهو أجدع ، والأُنثى جدعاء .
الإعراب :
« ظلّ » إمّا ناقصة اسمها « قوم » والجملة بعده صفة له ، والمصراع الثاني خبر ، أو الجملة الأُولى
خبر ، والمصراع الثاني صفة لمصدر مقدّر ، أي « غاظهم غيظاً كأنّما آنافهم تجدع » أي شبيهاً بغيظهم
إذا جدعت آنافهم . فقد ولي حرف التشبيه غير
شرح العينية الحميرية — صفحة 406
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٤٠٦