تأكيد وتأسيس المعرفة .
الثلاثون : تأخير « مأموراً » إن كان حالاً عن فاعل قام ، عن « يخطب » ، أمّا إن كان « قام » فعلاً ناقصاً
خبره « يخطب » فلأنّه الأصل فإنّ الخبر متقدّم رتبة على الحال ونحوها ، وأمّا إن كان « يخطب » حالاً
فيجوز تعليق الأمر بالخطبة ، ولأنّ الخطبة مقصودة بالذات والوجهان جاريان في الأوّل أيضاً .
الحادية والثلاثون : الإتيان بقوله : « وفي كفّه الخ » . للدلالة على أنّه بالغ في التنصيص والتعيين حتى
أنّه أخذ بكفّه ورفعها حتى رآه كل أحد ، ولم يشكّ في أنّه المنصوص عليه ، ولا يخفى ما في كلّ
من الظهور واللمعان والرفع من الدلالة على ذلك ، فقد أكّده بوجوه من التأكيد .
الثانية والثلاثون : تذكير « ظاهراً » للضرورة وتعظيم الكفّ بتبعيدها عن وصمة التأنيث والتوجيه ،
ولعلّه إنّما أنّث ضميرها في رفعها لئلاّ يتوهّم عود الضمير إلى عليّ لو ذكره .
الثالثة والثلاثون : إن كانت الجملة التعجّبية اعتراضاً ، فالتعبير عن الرفع بالمضارع لاستحضار
الحال الماضية تلذّذاً وتعجيباً وبينهما ، على أنّه لا ينبغي أن يغفل المؤمن عن تلك الحالة بل لا
يزال يكون نصب عينيه .
الرّابعة والثلاثون : إن كان المراد بالأملاك الملائكة ، فالإتيان بهذه الجملة لفائدتين :
أُولاهما : أنّ الملائكة نزلوا وحضروا هذا الأمر لعِظَمِه وليكونوا شهداء على الناس ، فدلّ بذلك
على عِظَم شأن الأمر .
وثانيهما : زيادة التعجّب من حال أُولئك القوم الذين نقضوا مثل هذا العهد
شرح العينية الحميرية — صفحة 397
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٣٩٧