أو مجازاً وذلك في الذكر ، أو المنزلة كقوله تعالى : ( وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( نَرْفَعُ
دَرَجات مَنْ نَشاءُ ) ( 2 ) .
« الكرم » ضدّ اللّؤم ، وقد كرم - بالضمّ - فهو كريم ، وقوم كرام وكرماء ونسوة كرايم ، ويقال رجلٌ كَرَمٌ
أيضاً وامرأة كرم ونسوة كرم . وحقيقته كون الشخص جميل الأخلاق حميد الأفعال ، قال بعض
العلماء : الكرم كالحرّية إلاّ أنّ الحرّية قد تقال في المحاسن الصغيرة والكبيرة ، والكرم لا يقال إلاّ
في المحاسن الكبيرة كما ينفق مالاً في تجهيز جيش في سبيل اللّه ، وتحمل حمالة ترتو به دماء
قوم .
ومعنى جملة أكرم بما في حيّزه التعجّب من كرم الكفّين لبلوغه حداً تعجب منه .
ومعنى « الباء » في « بكفّ » يُعلم في قسم الإعراب إن شاء اللّه .
« الواو » في « والأملاك » للحال أو الاعتراض و « الألف واللاّم » للجنس ، أي للعهد الذهني كما في
الخيل . والأملاك جمع ملك ، وهم عند أكثر الأُمّة نحو أجسام نورانيّة الهيئة سعيدة قادرة على
التصرّفات الشريفة والأفعال الشاقّة ، ذوات عقول وأفهام ; وهم أنواع كثيرة ومراتب شتّى بعضهم
أقرب عند اللّه من بعض كما قال تعالى حكاية عنهم : ( وَما مِنّا إلاّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ) . ( 3 )
وقد حصر بعضهم مراتبهم في تسعة :
فالأُولى : المقرّبون .
والثانية : الحاملون للعرش .
والثالثة : الحافّون حول العرش .
هامش
1 - الشرح : 4 .
2 - الأنعام : 83 .
3 - الصافات : 164 .