وبالجملة فهو بمعنى الشدّة والقوّة سمّوا بذلك لقوّتهم وقدرتهم على الأفعال الشّاقّة .
وقال الراغب : وقال بعض المحقّقين : هو من الملك قال : والمتولى من الملائكة شيئاً من
السياسات يقال له : ملك - بالفتح - ومن البشر يقال له : ملِك - الكسر - قال : فكلّ ملك ملائكة
وليس كلّ ملائكة ملكاً ، بل الملك هو هم المشار إليه بقوله تعالى ( فَالمدبّرات )
و ( المقسمات ) ( والنّازعات ) ونحو ذلك .
ومنه ملك الموت ، قال عزّ وجلّ : ( وَالملك على أرجائها ) ( 1 ) وقال : ( وَما أُنْزِلَ عَلى المَلَكَيْنِ
ببابِلَ ) ( 2 ) وقال : ( قُلْ يَتَوفّاكُمْ مَلَكُ المَوتِ الّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ) ( 3 ) . انتهى كلام الراغب بألفاظه . ( 4 )
فقد ظهر أنّ فيه مذاهب أربعة .
وأنّه على أوّلها على وزن معل ، وأصله على وزن مفعل ، والملائك على مفاعل ويكون جمعه على
املاك مخالفاً للقياس ، فإنّ القياس أن يرد اللفظ في الجمع إلى أصله ولم يفعل فيه ، فقد نزل الفرع
لكثرة استعماله بمنزلة الأصل كقنابر في جمع قنبراء التي أصلها قنبراء .
وعلى الثاني على وزن مفل وأصله على مفعل من غير قلب ، والملائك على مفاعل ، وأملاك
على غير قياس أيضاً ، وعلى الأخيرين على وزن فعل وجمعه على أملاك هو القياس .
هامش
1 - الحاقة : 17 .
2 - البقرة : 102 .
3 - السجدة : 11 .
4 - مفردات غريب القرآن : 473 .