وأنا منهم . ( 1 )
وروى أيضاً فيه وفي « علل الشرائع » بإسناده عن أبي ذر رضي اللّه عنه ، عن رسول اللّه - صلَّى الله عليه
وآله وسلَّم - - في حديث طويل - : وجعل فيَّ النبوّة والبركة ، وجعل في عليّ الفصاحة والفروسيّة ;
وشقّ لنا اسمين من أسمائه فذو العرش محمود وأنا محمّد ; واللّه الأعلى وهذا عليّ . ( 2 )
وروى أيضاً فيهما بإسناده عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - لعلي بن أبي
طالب ( عليه السَّلام ) : لمّا خلق اللّه - عزّ وجلّ ذكره - آدم ونفخ فيه من روحه ; وأسْجَدَ له ملائكته ;
وأسكنه جنّته ; وزوّجه حوّاء أمته فرفع طرفه نحو العرش ، فإذا هو بخمسة سطور مكتوبات ، قال
آدم : يا ربّ مَن هؤلاء ؟ قال اللّه عزّ وجلّ له : هؤلاء الذين إذا شُفّع بهم إلى خلقي شفّعتهم . فقال آدم :
يا ربّ بقدرهم عندك ما اسمهم ؟ قال : أمّا الأوّل فأنا المحمود وهو محمّد ; والثاني : فأنا العالي
وهو عليّ ; والثالث : فأنا الفاطر وهي فاطمة ; والرّابع : فأنا المحسن وهو الحسن ; والخامس : فأنا
ذو الإحسان وهذا الحسين ، كلّ محمد اللّه عزّ وجلّ . ( 3 )
إلى غير ذلك من الأخبار الناطقة بهذا ، الاشتقاق وهي من الكثرة بمكان .
ثمّ إنّ الصدوق روى في الكتابين عن جابر بن يزيد الجعفي رحمه اللّه أنّه قال : اختلف النّاس من
أهل المعرفة لِمَ سُمِّي عليّ علياً ، فقالت طائفة : لَم يُسمّ أحد من ولد آدم قبله بهذا الاسم في
العرب ولا في العجم إلا أن يكون الرجل من العرب يقول ابني هذا ، عليّ يريد من العلو لا أنّه
اسمه وإنّما سمّى به الناس بعده
هامش
1 - معاني الأخبار : 55 ، ح 17 ، انتشارات اسلامي : 1361 ه ش .
2 - علل الشرائع : 1 / 134 ، ح 1 . ( باب العلّة التي من أجلها سمي الأكرمون على اللّه تعالى محمداً وعليّاً . . . ) .
( المكتبة الحيدرية ، 1385 ه - 1966 م .
3 - المصدر نفسه : 1 / 135 ، ح 2 .