وقيل : إنّه النبيّ مهموزاً أو غير مهموز بمعنى الطريق الواضح أو الطريق ، لأنّ الأنبياء صلوات اللّه
عليهم طرقٌ إلى معرفة اللّه تعالى وإلى الجنان .
ثمّ إنّ المشهور أنّ النبيّ أعمّ من الرسول وإنّ الرسول هو من كان صاحب شريعة وكتاب والنبيّ
أعمّ من ذلك .
وقد روى ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني في كتاب الحجّة من « الكافي » ، بإسناده عن زرارة
قال : سألت أبا جعفر ( عليه السَّلام ) عن قول اللّه عزّ وجلّ ( وَكان رَسُولاً نَبِيّاً ) ( 1 ) ما الرسول وما
النبيّ ؟
قال : النبيّ : الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك ; والرسول : الذي يسمع
الصوت ويرى في المنام ويعاين الملك .
قلت : الإمام ما منزلته ؟ قال : يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك ثمّ تلا هذه الآية : ( وَما
أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نَبِيّ ) ( 2 ) ولا مُحَدِّث . ( 3 )
وروى أيضاً بإسناده عن إسماعيل بن مرار ، قال : كتب الحسن بن العبّاس المعروفي إلى الرضا ( عليه
السَّلام ) : جعلت فداك أخبرني ما الفرق بين الرسول والنبيّ والإمام ؟
قال : فكتب ، أو قال : الفرق بين الرسول والنبيّ والإمام : أنّ الرسول الذي ينزل عليه جبرئيل فيراه
ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي ، وربّما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم ( عليه السَّلام ) .
والنبيّ ربّما سمع الكلام وربّما رأى الشخص ولم يسمع .
والإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص . ( 4 )
هامش
1 - مريم : 51 و 54 .
2 - الأنبياء : 25 .
3 - الكافي : 1 / 176 ، ح 1 ، باب الفرق بين الرسول والنبيّ والمحدّث .
4 - المصدر نفسه : ح 2 .