ومنها : التوجيه ، لا يقال : إنّ التوجيه حاصل على تقدير التعبير بالتعريف أيضاً ، فإنّه كما جاء
الإعلام بمعنى التعريف جاء العكس ; لأنّا نقول : وإن كان الأمر كذلك إلاّ أنّه لما لم يكن له في
اللفظ إلاّ مفعول واحد لم يكن داع إلى حمل التعريف على الإعلام ، بل كان حمله على معناه
الحقيقي متعيّناً .
الرابعة : في حذف أحد مفعولي الإعلام إن لم يكن بمعنى التعريف ; وجوه :
منها : الإيجاز .
ومنها : التوجيه في الإعلام وفي المفزع ; من جهتين :
إحداهما احتماله المصدريّة والمكانية ، وأُخراهما احتماله كونه أوّل المفعولين أو ثانيهما .
ومنها : أنّ المقصود بالذات إنّما هو هذا المفعول .
ومنها : تعظيم المحذوف .
ومنها : المبالغة في إبهامه .
ومنها : المبالغة في تعميمه زيادة في تقرّبهم ، حتى أنّه إن أوصى إلى أيّ رجل فرض ، فهم بصدد
مخالفته ومفارقته .
الخامسة : تنكير « مفزعاً » .
أمّا إن كان مفعولاً ثانياً ، فلأنّه الأصل لأنّه مخبر به وفي الأصل خبر المبتدأ ، وخصوصاً إذا قدّر
المفعول الأوّل منكراً فإنّه يصحّ أن يكون المخبر عنه نكرة والمخبر به معرفة .
وأمّا إن كان مفعولاً أوّل ، فللتعظيم والإبهام ، ويشمل التقديرين رعاية الوزن .
السادسة : زيادة قوله : « كنتم » .
شرح العينية الحميرية — صفحة 281
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٢٨١