ينفكّ عن علّته .
وإمّا ظرف فيدلّ على أنّ الثاني موجود في زمان الأوّل فهو أصرح في عدم التراخي من الأوّل .
الثانية : الإتيان بالجملة فعلية للدلالة على التجدد والمضي ولمقارنة « لمّا » فإنّها لا تدخل إلاّ على
الماضي .
الثالثة : إيقاع الوقوف على العيس والعدول عن نسبته إلى نفسه إن كان المراد به الإيمان أدلّ على
ثبوت إيمانه ، فإنّه كإلقاء الرحل أدلّ على الإقامة كما لا يخفى ، وأمّا على باقي المعاني فلابدّ من
ذلك لتوقّف إفادة المراد عليه .
الرابعة : تعريف العيس لترتبه الفائدة ، ولأنّ الكناية به عن الإقامة والثبات إنّما هي معه ، لأنّ
المتعارف في إفادة ذلك المعنى حطّ رحله فكذا مثله وقف عيس لا وقف عيسا .
الخامسة : في العدول عن تعريف العين بالإضافة إلى تعريفها باللاّم التوجيه والإبهام ، لإيهام
أنّ مطلق العين أي ماهيتها أو كلّ عين تدمع ، والتحقير لنفسه بعدم ذكره .
السادسة : في إفراد العين التوجيه ، لأنّه لو لم يفرد فإمّا أن كان يثنّيها فيخص نفسه ، أو يجمعها فيعمّ
البتة . والدلالة على كثرة البكاء واتّصال الدموع واتّحادها حتى كأنّها من عين واحدة والإبهام
لإيهام أنّ ماهية العين تدمع .
السابعة : تقديم الظرف أعني « من عرفانه » على الفعل لرعاية الوزن والقافية وإفادة الحصر وتقريب
الضمير من مرجعه .
الثامنة : الإتيان بهذه الحالة جملة ، لكونها الأصل فيها ، وللتّوجيه وللدلالة
شرح العينية الحميرية — صفحة 206
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٢٠٦