فالزمانيّة : ما يقدّر قبلها فيها لفظ الزمان وشبهه مضافاً إليها نحو ( ما دمت حيّاً ) ( 1 ) أي زمان
دوامي ، ونحو : جَلَستُ ما كنتُ جالِساً ، أي زمن جلوسك .
وغير الزمانية : بخلافها نحو : ( ودُّوا ما عَنِتُّم ) ( 2 ) ( عَزِيزٌ عَليهِ ما عَنِتُّم ) ( 3 ) ( وضاقَتْ عَلَيْكُمُ
الأَرض بِما رَحبت ) ( 4 ) إلى غير ذلك .
« شَفَّ » جسمه يَشِفُّ شُفُوفاً : نحل ، وشَفَّه الهمُّ يَشُفُّهُ - بالضم - شفّاً : هزله .
وفي الخلاص للنطنزي : شف : أذاب وأحزن .
« النون » حرف هجاء ، وحرف معنى .
أمّا الكلام عليها من الجهة الأُولى : فاعلم أنّ مخرجها إذا كانت ساكنة خفيفة فمخفاة لم يبق منها
إلاّ الغنة من الخيشوم . وأمّا إذا كانت ساكنة غير خفيفة كالتي في « اضربن » ، أو متحرّكة : فمن طرف
اللّسان بينه وبين ما فويق الثنايا . كذا في الكتاب وزاد غيره متّصلاً بالخيشوم تحت اللاّم قليلاً .
وزعم قطرب والجرمي والفرّاء وابن دريد أنّ مخرج النون واللام والراء واحد وهو طرف اللسان
وأُصول الثنايا ، وهي مجهورة منفتحة منخفضة ذلقيّة بين الشديدة والرخوة .
وأمّا الكلام عليها من الجهة الثانية : فاعلم أنّها نوعان : ساكنة ، ومتحركة .
والكلام هنا في المتحرّكة ، وهي أنواع منها « نون الوقاية » وتسمّى « نون العماد » وهي تتوسط بين
ياء المتكلّم وما قبله وقاية له عن الكسر اللازم لمناسبة الياء كانت الياء منصوبة بفعل متصرّف ك
« أكرمني » ، أو جامد ك « عساني »
هامش
1 - مريم : 31 .
2 - آل عمران : 118 .
3 - التوبة : 128 .
4 - التوبة : 25 وفي الأصل جاء خطأ : « الأرض عليه » .