الملائكة ، فإنّ الملائكة قد نفرت عن مهابط الوحي ومنازل الرسول وآله صلوات اللّه عليهم لما
نزلها وتمكّن فيها أئمّة الجور وغاصبو الخلافة قبّحهم اللّه ، وحينئذ فاللام للعهد الخارجي .
ويحتمل على بعض تلك المعاني أن يكون تمثيلاً لخلوّ منازل الوحي ومواطن الرسول وآله
صلوات اللّه عليهم ، أو مرتبة الخلافة عن أهلها وقفارها عنهم بمكان قد بلغ في الاقفار إلى حيث
ينفر عنه الطير ، ثمّ بالغ في صيرورة المربع مخوفاً لإقفاره فقال إنّ الأُسد تفزع من خيفته مع كونها
غاية في الجرأة .
ويحتمل أن يريد بالأُسد الأئمة ، أو إيّاهم وخيار المؤمنين وإنّهم يتّقون من أعدائهم الغاصبين
للخلافة وأعوانهم ، لما خلت منازلهم عن أعوان يكفونهم .
ويحتمل أن يكون تمثيلاً على نحو ما مرّ في المصراع الأوّل .
البيان :
إنّ كان كلّ من المصراعين تمثيلاً ففي كلّ منهما مجاز تركيبي ، وإن كان المراد بالأُسد الأئمّة أو
إيّاهم مع خيار المؤمنين ، ففيه استعارة تصريحيّة مطلقة إذ لم تقرن بشيء ممّا يلائم المشبّه أو
المشبه به .
شرح العينية الحميرية — صفحة 155
مساهمون: الفاضل الهندي
ص١٥٥