حروفه ، وأمّا إذا كانت بمعنى الحالة التي تعرض الخائف فلإيهام أنّ « المربع » نفسه خائف من
نفسه ، فإنّه يتوهّم من الإضافة أنّ الخيفة حالة المضاف إليه ، هذا مع الضرورة .
المعنى
إنّ هذا المربع قد بلغ في الإقفار وإمحاء الآثار إلى حيث تنفر عنه الطير الوحشيّة التي تألف القفار
فتذهب عنه أي تميل عنه ولا تأتيه ، أو ترجع عنه إذا أتته ، أو يروح عنه كلّ طائر متوحّشة عنه ، أي
متخلّية عنه أي متنفّرة أو خائفة أو مهمومة لما تعرف من حاله الأوّلي حين كان مربعاً لأُمّ عمرو ،
أو تروح عنه لوحشته أي كونه قفراً ، أو لوحشيتها أي تنفرها أو خوفها أو همها ، أو تروح عنه روحه
وحشية أي مستندة إلى التنفّر أو الخوف أو الهم ، أو تنفر عنه تنفّراً ، أو تنعطف عنه على جانبه
الأيمن أو جانبها الأيسر .
واللام في الطّير إن كان للاستغراق فالمراد استغراق الكلّ إن كان المراد من تروح عنه أنّها لا تأتيه ،
فإنّه حينئذ بمعنى السلب الكلّي ، فالمعنى أنّه لا يأتيه شيء من الطيور ، أو الوحشية منها .
وأمّا إن كان المراد الرجوع منه إذا أتته فالمراد استغراق التي ترده أو تقرب منه ، بمعنى أنّ كلّ طائر
وحشيّ ، أو كلّ طائر فإنّه يرجع عنه إذا أتاه .
وإن كان للعهد الذهني ، فهو على تقدير إرادة الرجوع عنه إرادة بعض من الطير ، المطلقة وهو الطير
التي ترده ، أي بعض الطير تروح عنه وهو : التي ترده .
وعلى بعض المعاني التي عرفتها في البيت الأوّل يحتمل أن يريد بالطير
شرح العينية الحميرية — صفحة 154
مساهمون: الفاضل الهندي
ص١٥٤