ولمّا كان الجامع أمراً متحققاً كانت تحقيقية .
ولمّا كان أمراً مبتذلاً كانت عامية .
ولمّا كان مقروناً بالطموس الذي لا يناسب المشبه به كانت مرشحة .
ويحتمل أن يكون المربع مجازاً عن المنزل إمّا مرسلاً من قبيل تسمية المطلق باسم المقيّد وهو
من تسمية الجزء باسم الكلّ إمّا مجرد ذلك ، أو مضمّناً تشبيه أوان الشباب بأيّام الربيع ، أو أيّام
الحبيب بأيّامه ، أو ادّعاء أنّ أيّامها أيّامه حقيقة ، وإمّا استعارة لتشبيه منزلها بالمربع ، وأن يكون
مستعاراً للمرتبة تشبيهاً للمراتب الشرفية بالمكانيّة ، والاستعارة على الأخير مرشحة لأنّ الأعلام
وطموسها والبلقع كل منها يلائم المشبه به وعلى الذي قبله مطلقة ، إذ لم يقرن بما يلائم شيئاً من
المشبه والمشبه به ، أعني ما يلائم شيئاً منهما بخصوصه وإلاّ فهذه الأُمور ملائمة لكلّ منهما ،
وكلّ من هاتين الاستعارتين أيضاً مصرَّح بها تحقيقية عاميّة .
ويحتمل أن يكون « أُمّ عمرو » استعارة مصرحاً بها لما عرفت ، بناءً على تشبيه تلك الأُمور بأصل
الحياة أو الدِّين ; لكونها من أسبابهما القويّة ، فإن كان استعارة للقرآن أو النبوّة أو الخلافة أو الإمامة
كانت مرشّحة ; لأنّ المربع ممّا يلائم المشبه به ، وإن كان للباقي كانت مطلقة .
ويحتمل أن يكون « أُمّ عمرو » علَماً لمعشوقه ويكون قد استعار اسمها للإمامة أو الخلافة أو النبوّة
أو الرئاسة ، لأنّ كلاً منها معشوق لأكثر الخلق كما أنّه كثيراً ما يستعار « ليلى » ونحوها لما يزداد حبه
والميل إليه ، أو استعارة للدّين أو القرآن ; لأنّهما معشوقا المؤمنين ، أو استعارة النبيّ - صلَّى الله عليه وآله
وسلَّم - أو أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) أو هما وسائر الأئمّة صلوات اللّه عليهم ; لأنّهم معشوقو
المؤمنين ، ولا بُعد في ذلك إذ لا يراد
شرح العينية الحميرية — صفحة 129
مساهمون: الفاضل الهندي
ص١٢٩