أو المراد به إمحاء سادات هذا المنزل عنه ، أو إمحاء أبنية الدِّين وقواعده .
وعلى كلّ من هذه التقادير يكون تخييراً وتأسفاً من غصب غاصبي الخلافة وظلمهم أهل البيت
صلوات اللّه عليهم ، فيكون مثل قول دعبل الخزاعي ( 1 ) رضوان اللّه عليه .
بَكَيتُ لِربع الدّارِ مِنْ عَرَفاتِ * وَأَذْرَيتُ دَمعَ العَينِ من وجناتي
وبانت عُرى صَبْري وهاجَتْ صَبابَتي * رُسُومُ دِيار قدْ عَفَتْ وَعِراتِ
مَدارِسُ آيات خَلَتْ مِنْ تِلاوَة * ومَهبط وَحي مُقفرُ العَرَصاتِ
لآلِ رَسُولِ اللّهِ بِالخيفِ مِنْ مِنى * وِبالبَيْتِ وَالتَّعريفِ وَالجَمَراتِ
هامش
1 - هو دعبل ( الشاعر ) بن رزين بن سليمان الخزاعي ولد سنة 148 وقيل 142 ، أصله من الكوفة ويقال قرقيسا وأقام
ببغداد . من مؤلفاته كتاب طبقات الشعراء ، كتاب الواحد في مثالب العرب ومناقبها ، وديوان شعر .
وأشهر قصائده - والتي منها هذه الأبيات - التي مدح فيها أهل البيت ( عليهم السَّلام ) وتعرف بالتائية .
توفي سنة 246 ه على الأرجح . ( ديوان دعبل - شرح وضبط ضياء حسين اللأعلمي - ) .
وانظر في مصادره : الأغاني : 20 / 131 ، لسان الميزان : 2 / 430 ، تاريخ بغداد : 8 / 383 ، أعيان الشيعة : 6 / 405 ، الكامل
للمبرد : 1 / 843 ،