الصفر ألف دار مساكن إبراهيم وآله ، فتجلس على كرسي من نور ويجلسون
حولها ، ويبعث إليها ملك لم يبعث إلى أحد قبلها ، ولا يبعث إلى أحد بعدها فيقول :
إن ربك يقرئك السلام ويقول : سليني أعطك ، فتقول : قد أتم علي نعمته ، وهناني
كرامته ، وأباحني جنته ، أسأله ولدي وذريتي ومن ودهم [ بعدي وحفظهم من
بعدي ، فيوحى الله إلى الملك من غير أن يزول من مكانه : إن سرها وبشرها اني قد
شفعتها ] في ولدها ومن ودهم بعدها وحفظهم فيها ، فتقول : الحمد لله الذي أذهب
عنا الحزن وأقر عيني .
ونقل انه كان ابن عباس إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية : ( والذين آمنوا
واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم ) ( 1 ) .
وفيه أيضا معنعنا عن ابن عباس قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام )
يقول : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم على فاطمة وهي حزينة
فقال لها : ما حزنك يا بنية ؟ قالت : يا أبة ذكرت المحشر ووقوف الناس عراة يوم
القيامة ، قال : يا بنية انه ليوم عظيم ، ولكن قد أخبرني جبرئيل عن الله تعالى أنه قال
: أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة أنا ، ثم أبي إبراهيم ، ثم بعلك علي بن
أبي طالب .
ثم يبعث الله إليك جبرئيل في سبعين ألف ملك ، فيضرب على قبرك سبع
قباب من نور ، ثم يأتيك إسرافيل بثلاث حلل من نور فيقف عند رأسك ، فيناديك :
يا فاطمة بنت محمد قومي إلى محشرك ، فتقومين آمنة روعتك ، مستورة عورتك ،
فيناولك إسرافيل الحلل فتلبسيها ، ويأتيك زوقائيل بنجيبة من نور زمامها من
لؤلؤ رطب عليها محفة من ذهب فتركبينها ، ويقود زوقائيل بزمامها وبين يديك
سبعون ألف ملك بأيديهم ألوية التسبيح .
فإذا جد بك السير استقبلتك سبعون ألف حوراء يستبشرون بالنظر إليك ، بيد
هامش
( 1 ) تفسير فرات : 443 ح 585 ، عنه البحار 43 : 224 ح 12 ، والعوالم 11 : 1151 ، والآية في سورة
الطور : 21 .