قد غفرت لهم ، فتقولين : يا رب شيعة ولدي ، فيقول الله : قد غفرت لهم ، فتقولين :
يا رب شيعة شيعتي ، فيقول الله : انطلقي فمن اعتصم بك فهو معك في الجنة ، فعند
ذلك يود الخلائق انهم كانوا فاطميين ، فتسيرين ومعك شيعتك وشيعة ولدك
وشيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، آمنة روعاتهم ، مستورة عوراتهم ، قد ذهبت
عنهم الشدائد ، وسهلت لهم الموارد ، يخاف الناس وهم لا يخافون ، ويظمأ الناس
وهم لا يظمأون فإذا بلغت باب الجنة تلقتك اثنتي عشر ألف حوراء لم يتلقين
أحدا قبلك ولا يلتقين أحدا كان بعدك ، بأيديهم حراب من نور على نجائب من
نور ، رحائلها من الذهب الأصفر والياقوت الأحمر ، أزمتها من لؤلؤ رطب ، على
كل نجيب نمرقة من سندس منضود ، فإذا دخلت الجنة تباشر بك أهلها ، ووضع
لشيعتك موائد من جوهر على أعمدة من نور ، فيأكلون منها والناس في الحساب
وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون .
وإذا استقر أولياء الله في الجنة زارك آدم ومن دونه من النبيين ، وأن في بطنان
الفردوس لؤلؤتان من عرق واحد ، لؤلؤة بيضاء ولؤلؤة صفراء ، فيهما قصور ودور ،
في كل واحدة سبعون ألف دار ، فالبيضاء منازل لنا ولشيعتنا ، والصفراء منازل
لإبراهيم وآل إبراهيم صلوات الله عليهم أجمعين .
قالت : يا أبة فما كنت أحب أن أرى يومك ولا أبقي بعدك ، قال : يا بنتي لقد
أخبرني جبرئيل عن الله تعالى أنك أول من تلحقني من أهل بيتي ، فالويل كله لمن
ظلمك ، والفوز العظيم لمن نصرك .
قال عطاء : وكان ابن عباس إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية : ( والذين آمنوا
واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شئ كل امرء بما
كسب رهين ) ( 1 ) ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) الطور : 21 .
( 2 ) تفسير فرات : 444 ح 587 ، عنه البحار 43 : 225 ح 13 ، والعوالم 11 : 1175 .