خاتمة
( ( في تظلمها يوم القيامة وكيفية مجيئها إلى المحشر ) )
روى الصدوق في الأمالي عن الباقر ( عليه السلام ) قال : سمعت جابر بن
عبد الله الأنصاري يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كان يوم القيامة
تقبل ابنتي فاطمة على ناقة من نوق الجنة مدبجة ( 1 ) الجنبين ، خطامها من لؤلؤ
رطب ، قوائمها من الزمرد الأخضر ، ذنبها من المسك الأذفر ، عيناها ياقوتتان
حمراوان ، عليها قبة من نور يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها ، داخلها
عفو الله وخارجها رحمة الله ، على رأسها تاج من نور ، للتاج سبعون ركنا ، كل
ركن مرصع بالدر والياقوت ، يضيء كما يضيء الكوكب الدري في أفق السماء ،
وعن يمينها سبعون ألف ملك وعن شمالها سبعون ألف ملك ، وجبرئيل آخذ
بخطام الناقة ينادي بأعلى صوته : غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد
( صلى الله عليه وآله ) ، فلا يبقى يومئذ نبي ولا رسول ولا صديق ولا شهيد إلا
غضوا أبصارهم حتى تجوز فاطمة .
فتسير حتى تحاذي عرش ربها جل جلاله ، فتزخ ( 2 ) بنفسها عن ناقتها وتقول :
إلهي وسيدي احكم بيني وبين من ظلمني ، اللهم احكم بيني وبين من قتل ولدي ،
فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : يا حبيبتي وابنة حبيبي سليني تعطي واشفعي
تشفعي ، فوعزتي وجلالي لا جازني ظلم ظالم .
فتقول : إلهي وسيدي ذريتي وشيعتي ، وشيعة ذريتي ، ومحبي ذريتي ، فإذا
النداء من قبل الله جل جلاله : أين ذرية فاطمة وشيعتها ومحبوا ذريتها ؟ فيقبلون
وقد أحاط بهم ملائكة الرحمة ، فتقدمهم فاطمة ( عليها السلام ) حتى تدخلهم
الجنة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المدبج : المزين .
( 2 ) زخه : دفعه في وهدة ، وفي البحار : فتنزخ ، وفي المصدر : فتزج .
( 3 ) أمالي الصدوق : 25 ح 4 ، مجلس 5 ، عنه البحار 43 : 219 ح 1 ، والعوالم 11 : 1180 ح 5 ، وفي
روضة الواعظين : 148 ، والفضائل لابن شاذان : 11 .