على جميع بني هاشم ، وسلم ذلك إلى محمد بن علي وعبد الله بن الحسن ( 1 ) .
وقيل : انه جعل في بيت ماله سبعين حملا من الورق والعين من مال الخمس
عوض كلما منعه الخلفاء السلف فرد عليهم ذلك ، وكذلك كلما كان لبني فاطمة
وبني هاشم مما حازه أبو بكر ، وعمر ، وبعدهما عثمان ، ومعاوية ، ويزيد ، وعبد
الملك رد عليهم .
واستغنى بنو هاشم في تلك السنين وحسنت أحوالهم ، ورد عليهم المأمون
والمعتصم والواثق ، وقالا : كان المأمون أعلم منا به فنحن نمضي على ما مضى هو
عليه ، فلما ولى المتوكل قبضها وأقطعها حرملة الحجام ، وأقطعها بعده لفلان
البازيار من أهل طبرستان ، وردها المعتضد ، وحازها المكتفي ، وقيل : ان المقتدر
ردها عليهم ( 2 ) .
قال أبو المقدام : فنقمت بنو أمية ذلك على عمر بن عبد العزيز وعاتبوه فيه ،
وقالوا له : قبحت فعل الشيخين ، وخرج إليه عمرو بن عبيس في جماعة من أهل
الكوفة ، فلما عاتبوه على فعله قال - من باب التمحل والتقية - : إنكم جهلتم
وعلمت ، ونسيتم وذكرت أن أبا بكر محمد بن عمرو بن حزم حدثني عن أبيه عن
جده أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : فاطمة بضعة مني يسخطني ما
يسخطها ويرضيني ما يرضيها ، وإن فدكا كانت صافية في عهد أبي بكر وعمر ، ثم
صار أمرها إلى مروان فوهبها لأبي عبد العزيز فورثتها أنا وإخوتي ، فسألتهم أن
يبيعوني حصتهم منها ، ومنهم من باعني ومنهم من وهب لي حتى استجمعتها ،
فرأيت أن أردها على ولد فاطمة ( عليها السلام ) ، فقالوا : إن أبيت إلا هذا فامسك
الأصل وأقسم الغلة أي حبس الأصل وسبل الثمرة ، ففعل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البحار 29 : 209 ، عن كشف الغمة 2 : 117 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) الشافي 4 : 102 ، تلخيص الشافي 3 : 121 ، شرح النهج 16 : 278 ، البحار 29 : 212 ، والعوالم 11 :
771 .