يجرون مجرى جرير بن عبد الله وجابر بن عبد الله ، ثم جعل فدكا والعوالي في يد
محمد بن يحيى بن الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) يعمرها ويستغلها ويقسم دخلها بين ورثة فاطمة بنت محمد
( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
وفي البحار انه روى مرفوعا ان عمر بن عبد العزيز لما استخلف قال : يا أيها
الناس إني قد رددت عليكم مظالمكم ، وأول ما أرد منها ما كان في يدي قد رددت
فدك على ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وولد علي بن أبي طالب ، فكان أول
من ردها ( 2 ) .
وروي انه ردها بغلاتها منذ ولي أبو بكر ، فقيل : نقمت على أبي بكر وعمر
فعلهما ، وطعنت عليهما ونسبتهما إلى الظلم والغصب ، وقد اجتمع عنده في ذلك
قريش ومشايخ أهل الشام من علماء السوء .
فقال عمر بن عبد العزيز : قد صح عندي وعندكم ان فاطمة بنت رسول الله
ادعت فدكا وكانت في يدها ، وما كانت لتكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
مع شهادة علي وأم أيمن وأم سلمة ، وفاطمة عندي صادقة فيما تدعي وإن لم تقم
البينة وهي سيدة نساء أهل الجنة ، فأنا اليوم أرد على ورثتها أتقرب بذلك إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأرجو أن تكون فاطمة والحسن والحسين
( عليهم السلام ) يشفعون لي يوم القيامة ، ولو كنت بدل أبي بكر وادعت فاطمة
( عليها السلام ) كنت أصدقها على دعواها ، فسلمها إلى محمد بن علي الباقر
( عليه السلام ) ، فلم تزل في أيديهم إلى أن مات عمر بن عبد العزيز ( 3 ) .
وروي انه لما صارت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز رد عليهم سهام الخمس ،
سهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسهم ذي القربى ، وهما من أربعة أسهم رد
هامش
( 1 ) الأنوار النعمانية 1 : 89 ، وانظر الطرائف : 248 ، عنه العوالم 11 : 778 .
( 2 ) البحار 29 : 208 ، عن كشف الغمة 2 : 116 .
( 3 ) المصدر نفسه .