تقدير دعواها الإرث - أن يثبت تلك الرواية التي رواها ، لا أن يطلب البينة مطلقا
وفي مقابل دعوى النحلة والعطية ، وبعد إقامة فاطمة الشهود على المسألة .
فما ذكروا في جرحهم لم يكن جرحا في الشريعة ، فإن الزوجية والأبنية
والخدمة ونحو ذلك ليست من أسباب الجرح وأي دليل على ذلك ، مع أن عليا
( عليه السلام ) ذكر في الإحتجاج المنقول عن كشكول العلامة ( رحمه الله ) ما هو
تعديل لهؤلاء ، كما قال ( عليه السلام ) في مقابل جرحهم :
( ( اما فاطمة فبضعة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن آذاها فقد آذى
رسول الله ومن كذبها فقد كذب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، واما الحسنان
فابنا رسول الله ، وسيدا شباب أهل الجنة ، من كذبهما فقد كذب رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، واما أنا فقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت مني
وأنا منك ، وأنت أخي في الدنيا والآخرة ، والراد عليك هو الراد علي ، من أطاعك
فقد أطاعني ، ومن عصاك فقد عصاني ، واما أم أيمن فقد شهد لها رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) بالجنة ، ودعا لأسماء بنت عميس وذريتها ) ) .
فقال عمر : أنتم كما وصفتم أنفسكم ولكن شهادة الجار إلى نفسه لا تقبل ، فقال
علي ( عليه السلام ) : إذا كنا نحن كما تعرفون ولا تنكرون ، وشهادتنا لأنفسنا لا
تقبل وشهادة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا تقبل ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ( 1 ) .
مضافا إلى أن قوله : ( شهادة الجار إلى نفسه لا تقبل ) مردود عليه في نقل أبي
بكر الرواية الآتية التي مرت إليها الإشارة أيضا ، فإن المنافع المرتبة على صحة
الرواية بالنسبة إلى الخليفة ، حيث كان يحصل له بها البسطة والأمر والنهي
واستحكام الخلافة ، كانت أقوى بمراتب من المنافع الملحوظة لبعض شهود فاطمة
( عليها السلام ) ، ولم يكن للبعض الآخر نفع بالمرة ، فالتهمة في جانب أبي بكر
أقوى من تلك التهمة ، ولهذا لا تقبل شهادة الوصي فيما يتعلق بأمر الوصاية ،
هامش
( 1 ) الكشكول للسيد حيدر الآملي : 205 ، عنه البحار 29 : 198 ح 40 .