أكرع وأكارع ، سمى بها الخيل خاصة ويجوز إرادة مطلق الدواب .
و ( السلاح ) آلة الحرب أي نصرفه في هذه الأشياء التي هي مقدمة القتال
والجهاد مع الكفار ، وأسباب المجادلة مع المردة الفجار ، وفي بعض النسخ
المجالدة بدل المجادلة ، وهي المضاربة بالسيوف .
قوله : ( وذلك باجماع من المسلمين ) ظاهره ان منع فدك عن فاطمة
( عليها السلام ) ، والبناء على صرفها في مقدمات المجاهدة مع الكفار ، والمجادلة
والمجالدة مع الفجار إنما كان هو باجماع المسلمين ، وانه لم ينفرد به وحده ، وانه
لم يستبد أي لم ينفرد أيضا بما كان الرأي فيه عنده أي لم يفعله هو وحده ، بل
المسلمون أيضا بنوا على هذه المقدمة .
وظاهر إسناده إلى الرأي مع إجماع المسلمين عدم استناده إلى الرواية
المذكورة ، وإلا فكان اللازم أن يستند إليها وحدها ، لعدم مدخلية رأيه وإجماع
المسلمين على منع الإرث عن أولاد الأنبياء ، ورد عمومات القرآن وإطلاقاته في
التوارث مطلقا ، ولا بعد في ذلك إذ ليس للكاذبة حافظة ، وسيأتي ما يؤيد ذلك
حيث إنه يصدقها ( عليها السلام ) في مسألة التوارث ، ويسند غصب فدك وأخذها
منها إلى اتفاق المسلمين على ذلك .
ثم في ذكر إجماع المسلمين إيهام لهم انه لا يفعل شيئا بدون مصلحتهم وبدون
مشاورتهم ، ليكون ذلك سببا لاستقامتهم في إقامة تلك الخلافة الباطلة المعوجة
حتى يستقيم له أمر الرئاسة .
قوله : ( وهذه حالي ومالي . . . ) إشارة إلى ما كان له في نفسه مما ملكه يداه ،
والمراد عن الحال الحالة الحسنة والشأن ونحو ذلك ، فالمراد بها أسبابها فيكون
عطف المال عليه من باب عطف الخاص على العام ، أو المراد بها الحقوق المقابلة
للأموال الخارجية ، وهو الظاهر أي هذه حقوقي على الناس وأموالي الموجودة
علينا كلها لك ، أي مختصة بك أو هي مالك .
ولا تزوى هي عنك - بصيغة المجهول - أي لا تقبض ولا تصرف ولا تدخر
اللمعة البيضاء — صفحة 692
مساهمون: التبريزي الأنصاري
ص٦٩٢