تركها صاحبها ضاعت أو ضاع .
وقيل : الضيعة هي العرصة الغير المبنية والعقار هي المبنية وهو خلاف الظاهر ،
والظاهر أن الضيعة والعقار من باب إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا ، وكل
منهما يطلق على ما يطلق عليه الآخر .
وقوله : ( ما كان لنا من طعمة . . . ) هو زيادة منه كما أشير إليه ، ألحقه بأصل الخبر
على تقدير صحته ليكون صارفا له عن المعنى الظاهر العرفي الذي ذكرنا إلى
المعنى الذي صرفه إليه ، مع أنه يمكن أن يكون المراد من الطعمة ما يكون في
أيديهم من بيت المال الذين يأكلون منه بهذه الحيثية - كما هو ظاهر الطعمة - لا من
متن مالهم ، إذ لا يقال لأصل مال الرجل انه طعمة له ، وإنما تطلق الطعمة لما كان
للشخص بالعرض لا بالإصالة .
ثم إن والى الأمر بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من كان واليا بأمره وأمر
الله سبحانه ، لا باجتماع جماعة من الفسقة واللصوص والفجرة ، ثم إذا كان لوالي
الأمر أن يحكم فيه بحكمه فما منعه أن يحكم في فدك بأن تكون لعترة النبي
( صلى الله عليه وآله ) لحفظ حق النبي في ولده وعترته جبرا لخاطرهم ، وملاحظة
لما سمعوه مرارا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( فاطمة بضعة مني . . . ) وتصديقا
لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي قال فيه النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرة بعد
مرة : ( الحق مع علي وعلي مع الحق ، يدور معه حيثما دار ) ( 1 ) إلى غير ذلك .
وسيجئ الكلام في تفصيل كل ذلك من الكلام في سند الحديث ومتنه ، من
حيث السقم والصحة والصدور والدلالة بعد شرح الخطبة إن شاء الله سبحانه .
قوله : ( وقد جعلنا ما حاولتينه ) أي ما طالبته منا وهو فدك وغيرها كما سيأتي ،
في الكراع والسلاح .
( الكراع ) ما دون الكعب من الدواب ، وما دون الركبة من الإنسان ، وجمعه
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 : 62 ، عنه البحار 38 : 28 ح 1 ، وفي شرح النهج لابن أبي
الحديد 2 : 297 ، وإحقاق الحق 5 : 623 ، ونحوه أمالي الطوسي : 479 ح 15 ، مجلس 17 .