فارت ، أو من نغر الرجل إذا اغتاض .
وقال الأصمعي : هو الذي يغلي جوفه من الغيظ ، وقال ابن السكيت : يقال ظل
فلان ينتغر على فلان أي يتذمر عليه ( 1 ) .
و ( الإفك ) بالكسر الكذب كما مر ، وفورته غليانه وهيجانه .
و ( همدت ) النار إذا طفئ جمرها ، فيكون إشارة إلى زوال الكفر بالمرة ولو في
ظاهر الصورة ، وروي خمدت النار أي سكن لهبها ولم يطفأ جمرها ، ويكون فيه
إشعار بنفاق بعضهم وبقاء مادة الكفر في قلوبهم ، وفي رواية ابن أبي طاهر :
( وباخت نيران الحرب ) ( 2 ) قال الجوهري : بأخ الحر والنار والغضب والحمى أي
سكن وفتر ( 3 ) .
وفي العلوية :
خض الحتف تأمن خطة الخسف إنما * يبوخ ضرام الخطب والخطب مشبوب ( 4 )
و ( هدأت ) بمعنى سكنت من هدأ هدء - من باب منع - سكن ، وأهدأته بمعنى
أسكنته ، وتقول : أهدأت الصبي إذا جعلت تضرب بكفيك عليه وتسكنه لينام .
و ( الهرج ) بالفتح الفتنة والاختلاط ، يقال : هرج - الناس من باب ضرب -
هرجا أي اختلطوا واضطربوا ، وظهرت الفتنة والفساد بينهم ، وفي الحديث : ( الهرج
القتل ) .
قال الجوهري : وفي حديث أشراط الساعة : يكون كذا وكذا ويكثر الهرج ،
قيل : وما الهرج يا رسول الله ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : القتل ( 5 ) .
وأصل الهرج الكثرة والاتساع .
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 833 .
( 2 ) بلاغات النساء : 18 .
( 3 ) الصحاح 1 : 419 / بوخ .
( 4 ) الروضة المختارة : 84 / القصيدة الأولى .
( 5 ) الصحاح 1 : 350 / هرج .