والصديع : الصبح ، وصدعت الفلاة : قطعتها ، وصدعت القوم فتصدعوا أي
فرقتهم فتفرقوا ، وفي حديث الاستسقاء : ( فتصدع السحاب صدعا ) ( 1 ) أي تفرق ،
والصداع وجع الرأس ، وصدع فلان تصديعا - بالبناء للمفعول - أي أخذه وجع
الرأس .
و ( النذارة ) بالكسر على وزن العمامة ما ينذر به من الانذار بمعنى الإعلام
على وجه التخفيف ، وقيل : أنذرت الرجل كذا بمعنى أبلغته كذا ، وأكثر ما يستعمل
في التخويف كقوله تعالى : ( وأنذرهم يوم الآزفة ) ( 2 ) أي خوف عذابه ، والفاعل
المنذر ونذير وجمع الأخير نذر ، وقوله تعالى : ( إنما أنت منذر من يخشاها ) ( 3 ) أي
إنما ينفع إنذارك من يخافها ، و ( وجاءكم النذير ) ( 4 ) أي الرسول المنذر من عذاب
الله ، أو المراد منه إمارات عذابه تعالى .
وقوله تعالى : ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) ( 5 ) قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : أنا المنذر وعلي الهادي ( 6 ) ، وروي أن الآية نزلت : إنما أنت
منذر وعلي لكل قوم هاد . ويجوز أن يكون المراد ان شأنك الإنذار والهداية التي
نسبت إليك مظهرها علي ، وهو منك وأنت منه لحمه من لحمك ودمه من دمك .
قال الباقر ( عليه السلام ) : أما والله ما ذهبت - يعني الهداية - منا ، وما زالت فينا
إلى يوم القيامة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 16 ، ولسان العرب 7 : 303 / صدع .
( 2 ) غافر : 18 .
( 3 ) النازعات : 45 .
( 4 ) فاطر : 37 .
( 5 ) الرعد : 7 .
( 6 ) الفصول المهمة : 105 ، كفاية الطالب : 233 ، مستدرك الحاكم 2 : 129 ، ونور الأبصار : 105 ،
تفسير الرازي 19 : 14 ، والكافي 1 : 192 ح 3 .
( 7 ) بصائر الدرجات : 50 ح 7 باب 13 ، عنه البحار 23 : 3 ح 5 ، وفي الكافي 1 : 192 ح 4 ،
وتفسير العياشي 2 : 204 ح 8 .