مثلا ، ومعلقا نحو : إن شفي مريضي فلله علي أن أصوم العيد ، قال : وذهب المرتضى
إلى بطلان النذر المطلق طاعة كان أو معصية وادعى عليه الإجماع ، وقال : إن
العرب لا تعرف من النذر إلا ما كان معلقا كما قاله تغلب ، والكتاب والسنة واردان
بلسانهم ، والنقل على خلاف الأصل .
قال : وقد خالفه أكثر علمائنا وحكموا بانعقاد النذر المطلق كالمعلق ، ثم نقل ما
تمسكوا به على ذلك ورده ، ثم قال : وبالجملة فلا دلالة فيه على ما ينافي مذهب
السيد بوجه ، ويجوز أن يراد بالنذر هنا المعنى اللغوي والشرعي فإن كلا منهما نوع
سبب للمغفرة أي لأن يغفر الله ذنوب الناذر ، فإن الحسنات يذهبن السيئات ،
والتخصيص بالنذر لعله من جهة زيادة مدخلية الوفاء بالنذر والعمل على طبقه في
المغفرة .
و ( التعريض ) تفعيل من قولهم : عرض له أمر كذا أي ظهر ، وعرضت عليه أمرا
كذا أي أظهرته عليه فاعرض أي ظهر ، وعرضت له الشيء تعريضا أي أظهرته له
وأبرزته إليه ، ويقال : عرضت له ثوبا مكان حقه ، وعرضتهم على السيف أي
جعلتهم في معرضه ، ومن هذا المعنى التعريض للمغفرة ، فإن النذر يعرض الإنسان
على المغفرة أي يجعله في معرضها فتعرض المغفرة له وتحيط به ، ويتفرع على
المعنى السابق قولهم : عرض العود على الإناء أي وضعه عليه بالعرض .
و ( التوفية ) الإكمال ، وقد مرت الإشارة إلى معنى هذه المادة .
و ( المكائيل ) جمع المكيال وهو آلة الكيل من كلت زيدا الطعام كيلا - من باب
باع - يتعدى إلى مفعولين ، وقد تدخل اللام على المفعول الأول فيقال : كلت له
الطعام ، والاسم الكيلة - بالكسر - كالجلسة والركبة ، ومنه المثل : أحشفا وسوء
كيلة ( 1 ) أي أتجمع أن تعطيني حشفا وأن تسيء إلي الكيل .
والمكيال ما يكال به والجمع مكائيل - كما ذكر - والكيل مثله والجمع
هامش
( 1 ) راجع لسان العرب 12 : 203 / مادة كيل ، والحشف هو التمر أو التمر اليابس الفاسد .