المؤمنين القتال ) ( 1 ) أي أغناهم .
قولها ( عليها السلام ) : ( وبيناته الجالية ) ناظرة إلى العزائم ، و ( براهينه الكافية )
إلى المحارم ، أو كلاهما لكليهما .
و ( الفضائل ) جمع الفضيلة فعيلة بمعنى فاعلة من قولهم : فضل الشيء فضلا
- من باب علم وقتل - أي زاد ، وخذ الفضل أي الزيادة .
والفضل والفضيلة خلاف النقص والنقيصة بمعنى الدرجة الرفيعة ، ( ويؤت كل
ذي فضل فضله ) ( 2 ) أي كل ذي عمل زائد زيادته أي يعطيه جزاء عمله ، أو من كان
ذا فضل في دينه فضله الله في الدنيا بالمنزلة وفي الآخرة بالثواب ، ( ولا تنسوا
الفضل بينكم ) ( 3 ) أي التفضل ، ( والله يعدكم مغفرة منه وفضلا ) ( 4 ) أي خلفا أفضل
مما أنفقتم في الدنيا .
والفضل بمعنى الإحسان والإفضال المتعدي إلى الغير ، ويقال فيه : الفاضلة
كالفضيلة في الوصف الحسن اللازم الغير المتعدي ، فتطلق الفواضل على
الأوصاف المتعدية كالسخاوة والشجاعة ، والفضائل على الأوصاف اللازمة
كالعلم والحسن ، والحق أن يقال : إن الفضائل ملكات هذه الأوصاف ، والفواضل
آثارها بلا فرق بين السخاوة ونحوها والعلم ونحوه .
ورجل مفضال أي سمح ، وامرأة مفضالة على قومها - إذا كانت ذات فضل -
سمحة ، وأفضل عليه وتفضل بمعنى ، والمتفضل أيضا الذي يدعي الفضل على
أقرانه ، ومنه قوله تعالى : ( يريد أن يتفضل عليكم ) ( 5 ) وفضلته على غيره تفضيلا إذا
حكمت له بذلك أو صيرته كذلك ، وفاضلته ففضلته إذا غلبته بالفضل ، والفضلة
- بالفتح والضم - ما فضل من الشيء ، وبالضم الشيء الزائد أيضا .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 25 .
( 2 ) هود : 3 .
( 3 ) البقرة : 237 .
( 4 ) البقرة : 268 .
( 5 ) المؤمنون : 24 .