وبينها فيه .
و ( المخدرة ) من الخدر ، يقال : خدرت الشيء خدرا - من باب علم - أي
تحرزته وخفت منه ، وخدرت زيدا العفرناة أي حرزته إياها ، فأنا مخدر - بالكسر -
وزيد مخدر - بالفتح - وهي مخدرة ، وإذا خاف زيد من عند نفسه أي بلا مخدر
فيقال له : خادر ، وحاصل معنى التخدير راجع إلى التخويف ، والمخدرة صفة
للمحارم أي المحارم التي حذر الله الناس إياها أي منها .
و ( البينات ) جمع البينة بمعنى الواضحة صفة مشبهة ، وقد مرت الإشارة إلى
معنى المادة ، والمراد من البينات الآيات اللائحات ، والدلائل الواضحات .
و ( الجالية ) من الجلاء من جلا الأمر أي ظهر وانكشف ، صفة توضيحية
للبينات إشارة إلى التأكيد في وضوحها .
و ( البراهين ) جمع البرهان وهو الحجة ، يقال : برهن عليه أي أقام الحجة عليه ،
ومنه قوله تعالى : ( أن رأى برهان ربه ) ( 1 ) أي حجته وبيانه ، وسمى الحجة برهانا
لبيانها ووضوحها ، وعن ابن الأعرابي : البرهان الحجة من البرهونة ، وهي البيضاء
من الجواري ، كما اشتق السلطان من السليطة على وجه ، وهو الزيت لإنارته ( 2 ) .
و ( الكافية ) من قولهم : كفاه مؤنته كفاية أي وقاه كلفتها ، فيتعدى إلى مفعولين ،
وكفاه أي أغناه فيتعدى إلى مفعول واحد ، ( وكفى بالله وكيلا ) ( 3 ) أي اكتفى به بمعنى
استغنى به أو قنع به فيكون لازما ، والباء غير زائدة ، وقد تجعل الباء زائدة فيكون
كفى بالله بمعنى كفى الله .
وهذا رجل كافيك من فلان أي مغنيك عنه ، والشيء الكافي ما حصل به
الاستغناء عن غيره ، و ( أليس الله بكاف عبده ) ( 4 ) أي بمغن عبده ، ومثله : ( وكفى الله
هامش
( 1 ) يوسف : 24 .
( 2 ) راجع مجمع البحرين / برهن .
( 3 ) النساء : 81 .
( 4 ) الزمر : 36 .