وينسب إلى الجبر بالمعنى المذكور فيقال : جبري ، وقوم جبرية - بسكون
الباء - على لفظه ، وإذا قيل جبرية وقدرية جاز فتح الباء للازدواج ، ويسمى
الجبرية - باسكان الباء - في عرف أهل الكلام بالمجبرة ، لأنهم يؤخرون أمر الله
ويرتكبون الكبائر ، كذا قيل .
قال في المجمع : والمفهوم من كلام الأئمة ( عليهم السلام ) ان المراد من
الجبرية الأشاعرة ، ومن القدرية المعتزلة القائلون بالتفويض ( 1 ) ، وفي الحديث ذكر
القدرية وهم المنسوبون إلى القدر ، ويزعمون ان كل عبد خالق فعله ، ولا يرون
المعاصي والكفر بتقدير الله ومشيته .
وفي شرح المواقف : قيل : القدرية هم المعتزلة لاسناد أفعالهم إلى قدرتهم ،
وفي الحديث : ( لا يدخل الجنة قدري ) وهو الذي يقول : لا يكون ما شاء الله
ويكون ما شاء إبليس ، وفي الخبر : ( القدرية مجوس هذه الأمة ) وقد يطلق القدرية
على الجبرية لاسنادهم الأفعال إلى قدر الله وقضائه بنحو الجبر بلا اختيار للعبد .
قولها ( عليها السلام ) : ( ( صلى الله على أبي نبيه وأمينه على الوحي وصفيه
. . . الخ ) ) .
( الصلاة ) في اللغة على المشهور بمعنى الدعاء ، كما في قوله تعالى : ( خذ من
أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم ) ( 2 ) أي ادع
لهم ، ومنه سمى الصلاة واحدة الصلوات المفروضة بالمعنى الشرعي لكونها نوعا
من الدعاء .
وقوله تعالى : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) ( 3 ) يحتمل أن كون المصلى
فيه مأخوذا من الصلاة بالمعنى اللغوي أي محل الدعاء ، أو بالمعنى الشرعي أي
محل الصلاة المقررة في الشريعة ، والحق المشهور في أصل وضع الصلاة
هامش
( 1 ) مجمع البحرين / جبر .
( 2 ) التوبة : 103 .
( 3 ) البقرة : 125 .