غير ذلك .
وفي الدعاء : ( يا من يجير ولا يجار عليه ) ( 1 ) أي ينقذ من هرب إليه ولا ينقذ
من أحد هرب منه ، وكلاهما من الإجارة بمعنى الإنقاذ .
وجار الله من يجاور بمكة ، إذ فيها بيت الله سبحانه ، ويقال أيضا لمن كان
ملازما لذكر الله فهو باعتبار المعنى جار الله أيضا ، وقد يطلق لمن جاور المسجد
أيضا فإنه أيضا بيت الله ، قال الجوهري : ويقال جاورته مجاورة وجوارا - بالكسر
والضم ، والكسر أفصح - صرت جارا له ( 2 ) .
و ( الملك ) صفة مشبهة من قولهم : ملك فلان على الناس أمرهم - من باب
ضرب - إذا تولى ذلك فهو ملك - بكسر اللام - ، والاسم منه الملك - بضم الميم -
بمعنى التسلط .
وأصله من ملكت العجين ملكا - بفتح الميم - إذا شددته وقويته ، ومنه ملاك
الأمر - بكسر الميم وفتحه - قوامه وصلاحه أو ما يقوم به ويصلح ، كما يقال : ملاك
الجسد القلب ، وملاك الدين الورع .
وملكت الشيء ملكا - بفتح الميم - من باب ضرب أي تملكته فأنا مالك
والشيء مملوك وملك - بالكسر فالسكون - ، قال في الصحاح : وهذا الشيء ملك
يميني أي مملوكها - بالفتح والكسر ، والفتح أفصح ( 3 ) ، - قيل : والاسم منه الملك
- بالكسر والضم أيضا - ، وبعضهم يجعل الملك - بكسر الميم وفتحها - لغتين في
المصدر .
والملكوت - كرهبوت - : ( 4 ) العزة والسلطان والمملكة هي الموضع للسلطنة ،
ويقال : الجبروت فوق الملكوت كما أن الملكوت فوق الملك ، ويقال : لفلان ملكوة
هامش
( 1 ) البحار 94 : 390 ح 3 .
( 2 ) الصحاح 2 : 617 / جور .
( 3 ) الصحاح 4 : 1609 / ملك .
( 4 ) الرهبوت من الرهبة على ما في لسان العرب 13 : 182 / ملك .