أسديته معروفا وأسديت إليه أي أعطيته ، وفي الخبر : ( ( من أسدى إليكم معروفا
فكافئوه ) ) ( 1 ) .
و ( التمام ) الكمال من تم يتم من باب ضرب ، قال :
إذا تم أمر دنا نقصه * توقع زوالا إذا قيل تم
وتم الشيء تماما - بالفتح - وأتمه غيره وتممه واستتمه بمعنى ، قيل : والاسم
من الاتمام أيضا التمام - بالفتح - وولد الولد لتمام الحمل - بالفتح والكسر - بمعنى ،
وألقت المرأة الولد لغير تمام بالوجهين ، وكذا قمر تمام وتمام إذا تم ليلة البدر ،
وليل التمام - مكسورة لا غيره - وهو أطول ليلة في السنة ، قال الشاعر :
فبت أكابد ليل التما * م والقلب من خشية مقشعر ( 2 )
ويقال : بدرتم بالإضافة وبدونها مع تثليث التاء والكسر ، ويقال : مضى لتم
خمس أي عند تمامها .
و ( المنن ) جمع المنة - بالكسر - بمعنى النعمة ، والمنان هو المنعم المعطي من
المن بمعنى العطاء والإحسان لا المنة ، وقد يقع المنان على الذي لا يعطي شيئا منة
واعتد به ، وأصله أيضا من المن بمعنى الإحسان ، فالمراد من المنان العاد لمننه
باني فعلت لك كذا وكذا ، وهو من قباح الأوصاف وشيمة الأراذل لا الأشراف ، قال
تعالى : ( ولا تمنن تستكثر ) ( 3 ) وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم
بالمن والأذى ) ( 4 ) .
ومن بلاغة الزمخشري : ( ( طعم الألاء أحلى من المن ، وهو أمر من الآلاء عند
المن ) ) أراد بالمن الأول المن المذكور في قوله تعالى : ( وأنزلنا عليهم المن
والسلوى ) ( 5 ) وبالثاني تعديد النعم ، وهو محمود من الله مذموم من العبد مطلقا ،
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 356 / لسان العرب 6 : 222 / سدا ، مستدرك الوسائل 12 : 357 ح 14283 .
( 2 ) راجع لسان العرب 2 : 53 / تمم .
( 3 ) المدثر : 6 .
( 4 ) البقرة : 264 .
( 5 ) الأعراف : 160 .