نقلتها من كتاب السقيفة تأليف أحمد بن عبد العزيز الجوهري من نسخة قديمة
مقروءة على مؤلفها المذكور ، قرئت في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ، روى عن
رجاله من عدة طرق ان فاطمة ( عليها السلام ) لما بلغها اجماع أبي بكر . . . إلى
اخر الخطبة ( 1 ) .
وقد أشار إليها المسعودي في تاريخ مروج الذهب ( 2 ) ، وذكرها السيد
المرتضى بعدة طرق منتهية إلى عائشة وغيرها ( 3 ) ، والطبرسي في كتاب
الاحتجاج ( 4 ) ، ولها طرق أخرى من كتاب أبى الفضل أحمد بن أبي طاهر الذي
صنفه في بلاغات النساء ( 5 ) ، وروى الصدوق بعض فقراتها المتعلقة بالعلل في كتابه
علل الشرائع ( 6 ) ، وذكر السيد ابن طاووس في كتاب الطرائف مواضع الشكوى
منها ( 7 ) ، إلى غير ذلك ( 8 ) .
وبالجملة لا إشكال ولا شبهة في كون الخطبة من فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ،
وان مشايخ آل أبي طالب كانوا يروونها عن آبائهم ، ويعلمونها أبناءهم ، ومشايخ
الشيعة كانوا يتدارسونها بينهم ، ويتداولونها بأيديهم وألسنتهم .
ونقل ابن أبي الحديد في الشرح عن السيد الأجل المرتضى ( رحمه الله ) أنه قال
: وأخبرنا أبو عبد الله المرزباني ، عن علي بن هارون ، عن عبيد الله بن أحمد ،
عن أبيه قال : ذكرت لأبي الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) كلام فاطمة عند منع أبي بكر إياها فدك ، وقلت له : ان هؤلاء
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 : 108 ، عنه البحار 29 : 217 ح 02
( 2 ) مروج الذهب 2 : 304 .
( 3 ) الشافي 4 : 69 .
( 4 ) الاحتجاج 1 : 253 ح 49 ، عنه البحار 29 : 220 ح 8 .
( 5 ) بلاغات النساء : 14 ، عنه إحقاق الحق 10 : 296 .
( 6 ) علل الشرائع : 248 ح 2 - 4 .
( 7 ) الطرائف : 263 ح 368 .
( 8 ) وانظر شرح الأخبار 3 : 34 ، ودلائل الإمامة : 109 ح 36 ، ودلائل الزهراء للطبري 71 ح 36 ،
وتلخيص الشافي للطوسي 3 : 139 ، والمقتل للخوارزمي 1 : 77 ، وأعلام النساء 4 : 116 .