وأعطاها الغنائم الفدكية .
فقسمت فاطمة ( عليها السلام ) الأموال المنقولة على فقراء المدينة ، وكان
الأملاك من أراضي فدك بيدها ، وهي متصرفة فيها تأخذ قوت سنتها من منافعها ،
وتفرق إلى الفقراء ما بقي من حاصلها ، إلى أن غصبها العمران منها بعد وفاة أبيها ( 1 ) .
وفي رواية رواها في البحار عن السجاد ( عليه السلام ) أنه قال : لما نزل
جبرئيل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأمر الله تعالى له بفتح أراضي فدك شد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سلاحه وأسرج دابته ، وشد علي ( عليه السلام )
سلاحه وأسرج دابته ، ثم توجها في جوف الليل وعلي ( عليه السلام ) لا يعلم حيث
يريد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى انتهى إلى فدك ، فقال له رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : يا علي تحملني أو أحملك ؟ قال علي ( عليه السلام ) : أحملك
يا رسول الله ، فقال رسول الله : يا علي أنا أحملك لأني أطول بك ولا تطول بي .
فحمل عليا ( عليه السلام ) على كتفه ثم قام به ، فلم يزل يطول به حتى علا
على سور الحصن ، فصعد علي على الحصن ومعه سيف رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، فأذن على الحصن وكبر ، فابتدر أهل الحصن إلى باب
الحصن هرابا حتى فتحوه وخرجوا منه ، فاستقبلهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بجمعهم ونزل علي ( عليه السلام ) إليهم ، فقتل علي ثمانية عشر من عظمائهم
وكبرائهم ، وأعطى الباقون البيعة بأيديهم .
وساق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذراريهم ومن بقي منهم وغنائمهم
يحملونها على رقابهم إلى المدينة ، فلم يوجف عليها غير رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، فهي له ولذريته خاصة دون المؤمنين ( 2 ) .
وفي العيون عن الرضا ( عليه السلام ) في فضل العترة الطاهرة قال : الآية
الخامسة ، قال تعالى : ( وآت ذا القربى حقه ) ( 3 ) خصوصية خصهم العزيز الجبار بها
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 142 ، عنه البحار 29 : 117 ح 11 ، والعوالم 11 : 619 ح 22 .
( 2 ) البحار 29 : 109 ح 3 ، عن تفسير فرات : 473 ح 619 / سورة الحشر .
( 3 ) الاسراء : 26 .