واصطفاهم على الأمة ، فلما نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قال : ادعو لي فاطمة ، فدعيت له فقال : يا فاطمة ، قالت : لبيك يا رسول الله ، فقال :
فدك هي مما لم يوجف عليه خيل ولا ركاب ، وهي لي خاصة دون المسلمين ، وقد
جعلتها لك لما أمرني الله به ، فخذيها لك ولولدك . . . الخ ( 1 ) .
ولذا فسر كثير من المفسرين كالطبرسي وغيره الآية بذلك وقالوا : إن المراد
من ذوي القربى قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
وفي تفسير علي بن إبراهيم : ان الآية نزلت في فاطمة ( عليها السلام ) ، فإنها
قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجعل لها فدك ، وللمساكين من ولد فاطمة
وابن السبيل منهم ( 3 ) .
وفي الرواية عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بعد نزول الآية : يا جبرئيل قد عرفت المسكين فمن ذو القربى ؟ قال : هم أقاربك ،
فدعا حسنا وحسينا وفاطمة ( عليهم السلام ) فقال : إن ربي أمرني أن أعطيكم ما
أفاء علي ، قال : أعطيتكم فدكا ( 4 ) .
وفي رواية أخرى قال أبان بن تغلب : فالنبي ( صلى الله عليه وآله ) أعطاها ،
فغضب الباقر ( عليه السلام ) ثم قال : الله أعطاها ( 5 ) .
وفي خبر آخر : فأعطاها فدكا ، كلما لم يوجف عليه أصحاب النبي
( صلى الله عليه وآله ) بخيل ولا ركاب فهو لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يضعه
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 452 ضمن حديث 184 باب 45 ، عنه البحار 29 : 105 ح 1 ،
والعوالم 11 : 619 ح 20 ، والبرهان 2 : 415 ح 2 ، ونور الثقلين 5 : 275 ، وكنز الدقائق 7 : 288 ، وتفسير
الصافي 3 : 186 .
( 2 ) مجمع البيان 3 : 411 ، عنه البحار 29 : 107 .
( 3 ) تفسير القمي 2 : 18 ، عنه البحار 29 : 113 ح 8 ، والعوالم 11 : 619 ح 21 ، والصافي 3 : 186 .
( 4 ) تفسير العياشي 2 : 287 ح 46 ، عنه البحار 29 : 119 ح 13 ، والصافي 3 : 187 .
( 5 ) تفسير فرات : 239 ح 322 ، عنه البحار 29 : 121 ح 19 ، ونحوه تفسير العياشي 2 : 287 ح 47 ،
وكشف الغمة 2 : 105 .