( فآت ذا القربى حقه . . . ) الآية ( 1 ) ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : من ذو القربى وما
الحق ؟ قال جبرئيل : ذو القربى فاطمة ( عليها السلام ) وحقها فدك ، فطلب
( صلى الله عليه وآله ) فاطمة وكتب بذلك وثيقة وأعطاها فدكا ، فلما مضى غصبها
عنها أبو بكر وعمر . . . إلى آخر الخبر ( 2 ) .
وفي كتاب الإختصاص عن الصادق ( عليه السلام ) ان أم أيمن شهدت عند
أبي بكر وعمر بأني كنت يوما في منزل فاطمة ورسول الله ( صلى الله عليه وآله )
جالس ، فنزل جبرئيل وقال : يا محمد قم بأمر الله سبحانه ، فإن الله أمرني بأن أخط
لك بجناحي ملك فدك وأعرفها لك وأسخرها منك .
فقام ( صلى الله عليه وآله ) وذهب ثم رجع ، فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : إلى
أين ذهبت يا أبة ؟ قال : إن جبرئيل خط لي أملاك فدك بجناحه وعرفني حدودها ،
وأمرني أن أسلمها لك ، فسلمها ( صلى الله عليه وآله ) إياها وأشهدني على ذلك مع
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وفي البحار عن الصادق ( عليه السلام ) ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
خرج في غزاة ، فلما انصرف راجعا نزل في بعض الطريق والناس معه إذ أتاه
جبرئيل فقال : يا محمد قم فاركب ، فركب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجبرئيل
معه ، فطويت له الأرض كطي الثوب حتى انتهى إلى فدك ، فلما سمع أهل فدك وقع
الخيل ظنوا ان عدوهم قد جاءهم ، فغلقوا أبواب المدينة ، ودفعوا المفاتيح إلى
عجوز لهم في بيت لها خارج من المدينة ، ولحقوا برؤوس الجبال ، فأتى جبرئيل
إلى العجوز حتى أخذ المفاتيح .
ثم فتح أبواب المدينة ودار النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بيوتها وداراتها ،
فقال جبرئيل : يا محمد هذا ما خصك الله به وأعطاكه دون الناس ، وهو قوله تعالى :
هامش
( 1 ) الروم : 38 .
( 2 ) راجع البحار 21 : 22 ح 17 .
( 3 ) الإختصاص : 183 عنه البحار 29 : 189 ح 39 ، والعوالم 11 : 647 ح 2 .