الذي خلق النور من النور ، وأنزل النور على الطور ، في كتاب مسطور ، في رق
منشور ، بقدر مقدور ، على نبي محبور ، الحمد لله الذي هو بالعز مذكور ، وبالفخر
مشهور ، وعلى السراء والضراء مشكور ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين ) ) .
قال سلمان : تعلمت هذا الدعاء ولقد علمته أكثر من ألف نفس من أهل المدينة
ومكة ممن بهم الحمى ، فبرئ كل من مرضه بإذن الله تعالى ( 1 ) .
وروى ابن طاووس هذين الدعاءين في باب حرز فاطمة .
وروي أنه أصابت عليا ( عليه السلام ) شدة ، فأتت فاطمة ( عليها السلام )
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا رسول الله ما طعام الملائكة عند ربنا ؟
فقال : التحميد ، فقالت : ما طعامنا ؟ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بنية
والذي نفسي بيده ما اقتبس في آل محمد شهر نارا ، وأعلمك خمس كلمات علمنيهن
جبرئيل ، قالت : يا رسول الله ما الخمس الكلمات ؟ قال : ( ( يا رب الأولين والآخرين ،
يا إله العالمين ، يا ذا القوة المتين ، يا راحم المساكين ، يا أرحم الراحمين ) ) .
فتعلمتهن ورجعت ، فلما أبصر بها علي ( عليه السلام ) قال : بأبي وأمي ما
وراءك يا فاطمة ؟ قالت : ذهبت للدنيا وجئت بالدنيا والآخرة ، قال علي
( عليه السلام ) : خير أيامك خير أيامك ( 2 ) .
ومن جملة أدعيتها ( عليها السلام ) ما علمه إياها أبوها رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، قال ابن طاووس ( رحمه الله ) : ووجدنا أن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) قال للزهراء ( عليها السلام ) : يا فاطمة ألا أعلمك دعاء لا
يدعو به أحد إلا استجيب له ، ولا يجوز فيك سحر ولا سم ، ولا يشمت بك عدو ،
ولا يعرض لك الشيطان ، ولا يعرض عنك الرحمن ، ولا ينزع عنك نعمة ، ولا يرد
لك دعوة ، ويقضي حوائجك كلها ؟ ! قالت : يا أبة لهذا أحب إلي من الدنيا وما فيها ،
قال : تقولين :
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 5 ، عنه البحار 43 : 66 ح 59 دلائل الإمامة : 107 ح 35 ، والخرائج 2 : 533 ح 9 .
( 2 ) الدعوات للراوندي : 47 ح 116 ، عنه البحار 43 : 152 ح 10 .