سنين وتسعة أشهر في مكة قبل الهجرة ، وعشر سنين إلا يومين بعد الهجرة ،
وخمسة وسبعون يوما بعد وفاة أبيها ، وبالجملة عمرها ( عليها السلام ) ثمانية عشر
سنة بزيادة في الجملة أو نقيصة كذلك .
وروي أنه لما هاجر النبي ( صلى الله عليه وآله ) من مكة إلى المدينة وابتنى بها
مسجدا ، وعلت كلمته ، واعتلى علمه وحكمته ، وتحدث به الملوك والشراف ،
وخاف نقمة سيفه الأكابر والأشراف ، هاجرت فاطمة ( عليها السلام ) مع أمير
المؤمنين ونساء المهاجرين إلى المدينة ، وكانت عائشة فيمن هاجر مع فاطمة
( عليها السلام ) ، فقدمت هي المدينة وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد تزوج في
أول دخوله المدينة سودة بنت زمعة ، ونقل فاطمة ( عليها السلام ) بعد الورود في
المدينة إلى حجرة زمعة ، ثم تزوج أم سلمة ونقل فاطمة ( عليها السلام ) من عند
زمعة إلى حجرة أم سلمة لتربيها وتنظر إلى أمرها .
قالت أم سلمة : تزوجني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفوض إلي أمر ابنته
فاطمة ( عليها السلام ) ، فكنت أأدبها ، وكانت والله آدب مني وأعرف بالأشياء كلها ( 1 ) .
تتميم : [ في خصائصها وبعض معجزاتها ]
وكان لها خصائص ومعجزات مفصلة في مواضعها ، وقد أشرنا إلى بعضها فيما
مر ، وذلك مثل كونها بعد ولادتها تنشأ في اليوم كالجمعة ، وفي الجمعة كالشهر ،
وفي الشهر كالسنة ، ومثل تنور جمالها ، وظهور نور وجهها كل يوم لعلي
( عليه السلام ) ثلاث مرات ، على ما مر تفصيله في وجه تسميتها ( عليها السلام )
بالزهراء .
وانها كانت أبدا بتولا عذراء ، وكان ثدياها طويلين بحيث كانت تلقيهما من
أعلى كتفيها على عقبها ، وترضع أولادها من وراء ظهرها ، على ما ذكر بعضهم ذلك
مسندا إلى الرواية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 81 ح 21 ، عنه البحار 43 : 9 ح 16 ، والعوالم 11 : 61 ح 1 .
( 2 ) أقول : هذا كلام غريب لا يقبله العقل السليم .