عقد مفصل بالشذور في عقد النور من النور :
إعلم أن تزويج فاطمة من علي ( عليهما السلام ) كان في أول يوم من ذي
الحجة ، أو اليوم السادس منه لاختلاف الروايات ، وزفافها في الليلة الحادية
والعشرين من المحرم سنة ثلاث من الهجرة ، وقيل : لأيام خلت من شوال بعد وفاة
أختها رقية زوجة عثمان بستة عشر يوما حين رجع النبي ( صلى الله عليه وآله ) من
غزوة بدر .
وروي زواجها في رمضان وزفافها في ذي الحجة في السنة الثانية من
الهجرة ، وفي رواية أخرى أن زواجها في السماء كان في ليلة أربعة وعشرين من
رمضان ، وفي الأرض بأربعين يوما بعد ذلك وزفافها في ذي الحجة ، أو أن زواجها
في الأرض كان في النصف من رجب وزفافها في ذي الحجة ، أو أن زواجها في
السماء في رجب وفي الأرض في رمضان ، وزفافها في ذي الحجة .
فصل : [ في خطبتها ( عليها السلام ) ]
وقد كان خطب فاطمة ( عليها السلام ) جماعة كثيرة من أعيان العرب
ووجوهها ، وسلاطين الأطراف وملوكها ، فخابوا مما أملوا ولم يصلوا إلى ما طلبوا ،
كما خطبها أيضا أبو بكر وعمر وغيرهما من الصحابة .
وكان ( صلى الله عليه وآله ) يجيب كل أحد ويرد كل خاطب بنوع من الرد ،
فكان يقول : إن أمر فاطمة إلى ربها ، أو أنها صغيرة ليس أوان نكاحها ، أو نحو ذلك