ومرة بمعنى مريرة أو بمعنى خبيثة الطعم ، فجمعت أيضا جمع فعلة .
والعذراء بمعنى البكر ، يقال : امرأة عذراء أي بكر ، لأن عذرتها - بضم العين -
وهي جلدة البكارة باقية ، ودم العذرة دم البكارة ، وهي ( عليها السلام ) كانت بكرا
دائما ، فيكون بمعنى البتول على أحد الوجوه .
والمباركة بمعنى كثير اليمن والبركة أي الزيادة ، لكون الأئمة من نسلها ،
واستفاضة عالم الكون من ضوئها ، وهي الشجرة المباركة الزيتونة التي هي لا
شرقية ولا غربية .
والطاهرة والزكية معناهما المطهرة عن الذنوب ، وسوء الخلق ، وجميع
الأرجاس الظاهرية والباطنية ، فالطاهرة عن الظاهرية ، والزكية عن الباطنية ، أو
كل في كل ، وفي إطلاق لفظ الطاهرة إشارة إلى طهارتها في الأصل ، دون أن
يعرض لها الطهارة بعد الخباثة .
وإطلاق الرضية لرضاها عن الله ورسوله حين ذهبت إلى النبي
( صلى الله عليه وآله ) فطلبت منه خادمة وقالت : ( ( لا أطيق على شدائد البيت ) )
فعلمها النبي ( صلى الله عليه وآله ) تسبيح فاطمة ، وبشر لها بثوابه ، فقالت ثلاثا :
( ( رضيت عن الله ورسوله ) ) فرجعت إلى بيتها وقالت : ( ( طلبت من أبي خير الدنيا
فأعطاني خير الآخرة ) ) ( 1 ) .
أو لرضاها عن الله تعالى فيما أعطاها من القرب ، والمنزلة ، وطهارة الطينة ،
وغير ذلك من المراتب العالية في الدنيا والبرزخ والآخرة من حيث الجاه ،
والمنزلة ، والنعمة ، والشرف ، والفضيلة .
أو لرضاها عنه تعالى في جعل الشفاعة الكبرى بيدها من الانتقام من قتلة
ولدها في الدنيا والآخرة ، وإطلاق المرضية لأن الله تعالى يعطي لها في الآخرة من
الكرامات الفاخرة حتى ترضى ، كما قال لأبيها : ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) ( 2 )
هامش
( 1 ) راجع المناقب لابن شهرآشوب 3 : 342 ، عنه البحار 43 : 85 ح 8 .
( 2 ) الضحى : 5 .